مسألة ٨٤٩
التجريدHanafimasa’il 28603 to 28630
-
1/35121/3512
تقيد رب المال للعامل في التصرف
-
قال أصحابنا: إذا دفع إليه مضاربة على أن لا يشتري سلعة إلا بعينها، أو لا يشتري إلا من فلان، جاز.
-
وقال الشافعي: لا يجوز أن يخص الشراء من واحد، أو يخص سلعة بعينها.
-
قال أصحابه: إن عين له شيئًَا لا ينقطع من أيدي الناس غالبًا جاز التخصيص، كالطعام والثياب القطن.
-
وإن عين ما يجوز أن يوجد،
-
وأن لا يوجد كلحم الصيد ببغداد، وما يوجد في بعض الزمان كالرطب والعنب لم يجز.
-
لنا: أنه إذن في التصرف حال الحياة،
-
فلا يبطله التخصيص بعين من الأعيان، كالوكالة.
-
1/35131/3513
ولا يلزم الوصية، لأنها تصرف بعد الموت، ولأن التخصيص لا يبطلها.
-
ولا يلزم الإذن في التجارة، لأن تخصيصه لا يبطله. ولأن ما جاز شراؤه من المضاربة جاز تخصيص المضاربة فيه، إذ صح شراؤه وبيعه كالبر.
-
ولأن لرب المال غرضًا صحيحًا في تخصيص رجل بعينه لأمانته وثقته، فصار كتخصيص النوع.
-
احتجوا: بأن المقصود بهذا العقد تحصيل الربح،
-
فإذا خص رجلًا بعينه، جاز أن لا يبيعها مالكها،
-
وإذا خص ما لا يوجد في عموم الأوقات لم يقدر عليه المضارب، فلم يوجد مقصود العقد.
-
قلنا: العقد قد أوجب له الربح فيما يبتاعه.
-
فإذا كان يجوز أن يكون،
-
ويجوز أن لا يكون لم يمنع صحة العقد، كما لو سمى نوعًا جاز العقد وإن جاز أن يحصل فيه الربح وجاز أن لا يحصل.
-
فإن قيل تخصيص النوع مناف لتخصيص العين. ألا ترى أن في السلم لو خص نوعا جاز،
-
ولو خص متاع فلان [لم يجز؟.
-
قلنا: لا نسلم، وأنه لا يجوز أن تنعقد،
-
ولا يحصل الملك والتسليم،
-
فإذا سمى متاع] فلان جاز أن يحصل [وجاز ألا يحصل] ، فلم يصح
-
1/35141/3514
العقد، لأن المضاربة يجوز أن توجد صحيحة ولا يستحق المضارب فيها ربحًا،
-
فإذا وقعت على وجه يجوز أن يحصل ويجوز أن لا يحصل لم تبطل.
-
فإن قيل: الوكالة يجوز أن تقع بالشراء دون البيع وبالبيع دون الشراء، فكذلك يجوز أن تختص. والمضاربة لا يجوز أن تقع علي الشراء دون البيع، فلم يجز أن تختص.
-
قلنا: إذا شرط الشراء دون البيع لم يجز أن يحصل الربح فلم يصح الشرط،
-
ومتى شرط الشراء من فلان فيجوز أن يحصل،
-
ويجوز أن لا يحصل، [فهو كالشراء المطلق الذي يجوز أن يحصل فيه الربح ويجوز أن لا يحصل] .