Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٧٧

التجريدHanafimasa’il 2550 to 2579

  1. 1/3681/368

    رخصة المستحاضة مقدرة بوقت الصلاة

  2. قال أصحابنا رحمهم الله: رخصة المستحاضة مقدرة بوقت الصلاة.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: إذا صلت الفرض جاز لها أن تصلي النوافل،

  4. ولا يجوز لها أن تصلي فرضًا آخر.

  5. لنا: ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لفاطمة: ((دعي الصلاة أيام أقرائك واغتسلي وتوضئي لوقت كل صلاة) ).

  6. ولا معنى لقولهم: إن هذا يفيد وجوب الوضوء للوقت،

  7. فأما بطلانه فخروج الوقت من حيث الدليل؛ وذلك لأن الكلام خرج لتقدير الرخصة، فلو بقيت

  8. 1/3691/369

    الطهارة بعد الوقت سقط التقدير، ولأن استدلالنا لنفي الطهارة في الوقت،

  9. فأما بعد الوقت فحكم يأتي لا يقدح في الدليل.

  10. قالوا: الخبر يقتضي وجوب الوضوء للفائتة بعد الفريضة؛ لأن ذلك وقتها.

  11. قلنا: إطلاق الوقت يقتضي الموضوع للصلاة المعهودة دون الفائتة التي تثبت حكما.

  12. ويدل عليه أنها طهارة، فجاز أن يؤدي بها فرضين، كالوضوء.

  13. ولا معنى لقولهم: إن الوضوء يؤدي به فرضين في وقتين، كذلك في وقت واحد، وفي مسألتنا: لا يؤدي في وقتين فرضين، كذلك في وقت واحد، لأن علة الفرع غير مسلمة.

  14. ويجوز عندنا أن تؤدي بوضوئها صلاة قبل الزوال وصلاة بعده.

  15. ولا يلزم أن يصلي به على جنائز كثيرة إذا وضعت إحداها بعد الأخرى من غير فصل.

  16. ولأنها رخصة مقدرة في الطهارة فتقدرت بالوقت، كمسح الخفين.

  17. ولا يلزم على هذا المستحاضة إذا نسيت أيامها ودخل شهر في شهر أن محمدًا قال: تغتسل لكل صلاة؛ لأن الدقاق ذكر هذه المسألة وقال: تغتسل لوقت كل صلاة، ففي المسألة روايتان. ولأن يؤدي بها نفل بعد الفرض؛ فجاز أن يؤدى بها الفرض، كالوضوء في حق غيرها.

  18. ولا معنى لقولهم: إن النفل أخف في أحكامه من الفرض؛ لأنهما تساويا

  19. 1/3701/370

    في الطهارة -وإن اختلفا في غيرها-، بل حكم النفل في الطهارة أقوى عندهم، ألا ترى: أن من لا يجد ماءً ولا ترابًا يصلي الفرض عندهم دون النفل.

  20. احتجوا: بما روي في حديث فاطمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: ((دعي الصلاة أيام أقرائك،

  21. ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة - أو: عند كل صلاة) ).

  22. والجواب: أن مخالفنا طعن على هذه الزيادة وزعم أن أبا حنيفة رحمه الله تفرد بها،

  23. وأن الجماعة رووا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

  24. ((ثم اغتسلي وتوضئي) )، فلم يصح استدلالهم بزيادة طعنوا عليها.

  25. ثم الخبر متروك الظاهر؛ لأن عندهم لا يجب الوضوء لكل صلاة، وليس أحد الإضمارين أولى من الآخر، وقد عارض هذا الخبر خبرنا، وفيه زيادة من طريق النطق، وفي خبرهم زيادة من طريق المعنى، والزيادة من طريق اللفظ أولى؛ لأنها مسموعة.

  26. قالوا: طهارة ضرورة فلا يؤدي بها فرضين، أصله: إذا صلاهما في وقتين.

  27. قلنا: الأصل غير مسلم؛ لأنه يجوز عندنا على ما قدمناه، ولأن حكم الوقت والوقتين مختلف في الرخص، ألا ترى أن الماسح إذا بلغ إلى آخر المدة جاز له أن يصلي صلاتين في الوقت، ولم يجز أن يصلي إحداهما في الوقت والأخرى بعد الوقت، وقد اعتبر مخالفونا في هذه المسألة ما خرجوا به من الأصول؛

  28. لأنهم أبطلوا الطهارة بالفراغ من الصلاة،

  29. فلو طولها إلى آخر الوقت بقيت الطهارة،

  30. ولو خففها في أول الوقت بطلت طهارة في باب الفرائض ولم تبطل في باب النوافل، والطهارة لا يصح أن تبطل من وجه دون وجه.