Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٤٨٩

التجريدHanafimasa’il 48053 to 48091

  1. 1/61581/6158

    إذا غلبنا على الدار إذا أسلم الحربي

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا أسلم الحربي ثم غلبنا على الدار فما في يده من أمواله وودائعه عند مسلم وذمي له، وما ليس في يده أو كان وديعة عند حربي فهو فيء، فأرضه وعقاره فيء وإن كان في يده،

  3. وكذلك إذا دخل مسلم دار الحرب فاشترى أرضًا ثم غلبنا على الدار، فهي فيء.

  4. وقال الشافعي رحمه الله: جميع أمواله وأراضيه له،

  5. ولا يثبت الفيء فيها.

  6. لنا: أن مال الحربي على أصل الإباحة، والمباحات لا تملك إلا ملكًا صحيحًا،

  7. ولا تزول معنى الإباحة منها إلا بالحيازة كالماء والحشيش، وما ليس في يده لم يحرزه فبقى على أصل الإباحة. وما في يد الحربي من وديعة فلم تحرزه يد صحيحة، فصار ما في يد الحربي كما هو في دار الحرب لا يد عليه لأحد.

  8. وأما الأرض: فهي بقعة من دار الحرب كسائر بقاعها.

  9. ولأنها كانت دار الحرب فهي فيء كسائرها،

  10. وإن كانت دار الإسلام فحكم الدار لا يتبعض حتى يكون بعضها دار إسلام وبعضها دار حرب.

  11. ولأن أحكام أهل الحرب جارية لها كأرض الحربي.

  12. ولأن كل أرض حربي فيها حكم أهل الحرب، يثبت فيها الفيء كأرض الكافر.

  13. فإن قيل: هذه الأرض لا تصير دار إسلام، لكن يثبت لها حكم دار الإسلام بمالكها كما أن الحربي إذا دخل غلينا مستأمنًا فاشترى دارًا ثم لحق بدار الحرب

  14. 1/61591/6159

    فقتل، صارت أرضية فيئًا، ومعلوم أنها لم تصر دار حرب، لكن تثبت فيها حكم دار الحرب بمالكها.

  15. قلنا: الحربي إذا رجع إلى دار الحرب، فأرضه على ملكه لم تنتقل عنه.

  16. فإن قيل: إذا أسر صارت للمسلمين.

  17. قلنا: لسنا نقول: إنه صار لها حكم دار الحرب، لكنها مال في دار الإسلام لا نعرف له مالكًا فتكون للمسلمين على هذا الوجه، ولهذا لا نوجب فيها الخمس.

  18. ولأنها بقعة من دار الحرب،

  19. فلا تتميز عن بقية الدار في حكم الغنيمة، كالأرض التي دخل صاحبها إلينا.

  20. احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -:

  21. (فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم) .

  22. قلنا: قال: (إلا بحقها) . وعندنا إذا لم تكن في يده،

  23. فمن حقها أن تكون فيئًا وأن الأرض لا تتميز عن بقية الدار.

  24. قالوا: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أسلم على شيء، فهو له) .

  25. قلنا: معناه: من أسلم على شيء في يده، وهذا ليس في يده.

  26. فإن احتجوا به في العقار.

  27. قلنا: هذا مخصوص بما ذكرنا.

  28. قالوا: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يحل مال امرئ مسلٍم إلا بطيب نفس منه) .

  29. قلنا: لا نسلم أن ما ليس في يده من أمواله،

  30. وكذلك لا نقول: إن الأراضي ملك له، وإنما يثبت له حكم الملك. والخبر يقتضي ما كان مكلًا للمسلم.

  31. قالوا: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - حاصر بني قريظة، فأسلم ابنا سعية، فأحرز لهما إسلامهما أموالهما وأولادهما الصغار.

  32. قلنا: يجوز أن تكون الأموال في أيديهما،

  33. ولا نعلم أنه كان لهما عقار.

  34. 1/61601/6160

    ولأنه - صلى الله عليه وسلم - يجوز أن يكون أعطاهما الأموال حثا للناس على الإسلام، فملكوها بتمليكه.

  35. فإن قيل: في الخبر أن الإسلام أحرز لهما ذلك.

  36. قلنا: إذا كان أعطاهما لأجل إسلامهما، صح أن يقال: إن الإسلام أحرز ذلك.

  37. قالوا: مال مسلم، فوجب ألا يغنم بالظهور على الدار، أصله: ما في يده من المال المباح حصل فيه حيازة، فبقى معنى الإباحة فيه.

  38. فإن قيل: علة الأصل تنتقض بما في يده من العقار.

  39. قلنا: لا نتصور الحيازة بالإسلام في شيء من دار الحرب، فهي وإن كانت في يده غير محرزة حكمًا، فبقي الإباحة فيها.