Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٤٧٨

التجريدHanafimasa’il 47710 to 47756

  1. 1/61251/6125

    صول البهيمة أو المجنون على الآدمي

  2. قال أصحابنا: إذا صالت البهيمة أو المجنون على آدمي فقتلها، ضمن [قيمة البهيمة] ودية المجنون. وروى الفضل بن غانم عن أبي يوسف استقبح أن يضمنه.

  3. وقال الشافعي: لا ضمان عليه.

  4. لنا: أنه أتلف مال الغير من غير سبب من جهة من وقف الحظر عليه، فلزمه ضمانه، كما لو اضطر إلى أكله أو قتله قبل الصول مخافة قتال.

  5. ولا يلزم العبد، لأن شطر دمه وقف عليه، بدلالة أنه يحل بفعله إذا ارتد ولا يحل بفعل المولى.

  6. ولا يلزم الصيد إذا صال على المحرم، لأنه ليس بمال آدمي.

  7. ولأن سبب الإباحة حد،

  8. فمن وقف الحظر عليه هو الله تعالى.

  9. ولا يقال: إن الإباحة في مسألتنا قد وجدت من الله تعالى، لأن الحظر لم يثبت لحقه، وإنما اختص لحق الآدمي. وإباحة الله تعالى فيما يختص حظر بالآدمي لا يسقط الضمان، كإذنه في مال غيره عند الضرورة إليه.

  10. ولا يلزم إذا اضطر المحرم إلى أكل لحم الصيد فقتله أنه يضمن،

  11. وإن وجد سبب الإباحة كمن حظر لأجله، لأن الإباحة للضرورة، وهو غير مضطر إلى القتل، وإنما اضطر إلى الأكل، والضمان يتعلق بالقتل.

  12. 1/61261/6126

    ولأنه إتلاف مال يختص حظره بحق ملك آدمي من غير سبب من جهته ولا من جهة من قام مقامه، فأشبه إذا أتلفه قبل الصول.

  13. ولا يلزم إذا أتلف دواب أهل البغي أو أتلف الباغي [دواب أهل العدل] ، لأن التحيز سبب وجد من جهة المالك، وهو يسقط الضمان.

  14. ولا يلزم، لأنا قلنا: من غير سبب من جهة المالك ولا ممن قام مقامه. وقد وجد من جهة العبد الصول، وهو قائم مقام المولى فيما يسقط الضمان بالقتل.

  15. فإن قيل: إذا لم يقتل والقتل غير مباح.

  16. قلنا: الإباحة لا تؤثر في إسقاط الضمان، بدلالة أن المضطر إلى الأكل أبيح له الإتلاف ويضمن، وقاتل المهجوم بالسيف غير مأذون له في الفعل ولا ضمان عليه.

  17. فإن قيل: الجامع لمعنى في نفسه،

  18. ولا يوجد من البهيمة فعل، وفي مسألتنا أتلف لمعنى في البهيمة.

  19. قلنا: التلف [في مسألتنا] لمعنى في القاتل، بدلالة أن البهيمة لو صالت فلم يخف منها، لم يحل له قتلها، ولم يسقط الضمان عنه.

  20. ولأن قصد البهيمة لا يتعلق به شيء من الأحكام المقصودة، بدلالة القصاص والمأثم والضمان، فصار وجود القصد منها وعدمه سواء،

  21. ولو قتلها بعد صولها ضمن كذلك بعدها.

  22. ولا يقال: إن صولها أباح قتلها،

  23. ولو لم تصل لم يبح [له إتلافه] ، لأن المعنى هو خوفه منها، بدلالة أن [....] فخاف أن يسقط عليه، أبيح له إتلافه وإن لم يوجد منه فعل لوجود الخوف في المتلف.

  24. ولأنه أتلف مال غيره من غير أن توجد إباحة آدمي [ولا] ما هو في

  25. 1/61271/6127

    حكم الإباحة، فأشبه ما [ذكرنا.

  26. ولا يلزم الصيد، لأنه ليس بمال.

  27. ولا يلزم مال الباغى، لأنه وجد] منه ما أجرى مجرى الإباحة وهو التحيز.

  28. ولا ضمان مال الآدمي لا يسقط إلا سبب من وقف الحظر على حقه، أصله قبل الصول.

  29. ولا يلزم العبد، لأنه وجد سبب وقف حظر القتل عليه وهو العبد.

  30. احتجوا بقوله تعالى: {ما على المحسنين من سبيل} .

  31. قلنا: أراد به أحكام الآخرة، بدلالة أول الآية وآخرها، قال الله تعالى: {ليس على الضعفاء ولا على المرضى [ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله} ].

  32. ثم قال: {والله غفور رحيم} .

  33. قالوا: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) . قال: فظاهره أن مال القاتل لا يجب لصاحب الفحل.

  34. قلنا: الحق عندنا يثبت في الذمة، وعين ماله لا يحل إلا بالتراضي أو القضاء،

  35. فإن تراضيا فقد طابت نفسه،

  36. وإن قضى القاضي حل بإجماع، أصله بدفع مباح فصار كالعاقل إذا صال عليه فدفعه فقتله.

  37. قلنا: يبطل برجل ركب صيداً وصال على محرم، فقد قتله بدفع مباح،

  38. ويجب عليه الضمان بدفع مباح.

  39. ولأن الإباحة لا تسقط الضمان، بدلالة المضطر إلى مال غيره، والتمليكات بالعقود كلها أسباب مباحة، والضمان متعلق بها، فعلم أن العاقل إذا صال أسقط الضمان بالإباحة، وإنما هو أن فعله أسقط حرمة دمه، وأفعاله يتعلق بها حكم، وأصله العاقل. والمعنى فيه أن أفعاله مؤثرة في سقوط تقويم دمه،

  40. فإذا قصد فقد فعل فعلاً سقط التقويم فهو كردته. والبهيمة [لا يتعلق] بفعلها إسقاط قيمة نفسها، فلذلك لم يسقط بصولها ضمانها.

  41. 1/61281/6128

    قالوا: حرمة الفحل بمالكه،

  42. ولو صال مالكه سقطت قيمة دمه،

  43. فإذا صالت بهيمته أولى.

  44. قلنا: لا فرق عندنا بين البهيمة ومالكها، بدليل أن مالك البهيمة إذا كان صبياً أو مجنوناً فصال وجب الضمان على قاتله،

  45. وإن كان عاقلاً بالغاً سقط الضمان، لأنه ممن تسقط قيمة نفسه بأفعاله، والمملوك إذا كان بالغاً عاقلاً فهو مثل المالك، والبهيمة لا قصد لها فهي كالمالك المجنون الذي لا قصد له.

  46. قالوا: حل قتله بسبب كان منه، [فكان دمه] هدراً كالمرتد.

  47. قلنا: المعنى في المرتد أن قصوده تتعلق بها الأحكام، فلهذا سقط قيمة دمه بفعله. والبهيمة لا تتعلق بقصدها الأحكام المقصودة، فلم يجز أن يسقط تقويم دمها بفعلها.