مسألة ٥٩٥
التجريدHanafimasa’il 19296 to 19329
-
1/24031/2403
بيع الجوز واللوز والفستق والباقلاء الأخضر في قشره
-
قال أصحابنا: يجوز بيع الباقلاء الأخضر في قشره،
-
وكذلك: الجوز، واللوز، والفستق.
-
وقال الشافعي: لا يجوز بيعه على الشجر،
-
ولا على الأرض حتى يخرج من قشره الأول.
-
لنا: نهيه عليه [الصلاة و] السلام: (عن بيع الثمار حتى تزهى) ، وما بعد الغاية
-
بخلاف ما قبلها، وظاهره يقتضي: أن الزهو إذا حصل جاز البيع.
-
ولأن الناس يتبايعون الباقلاء في سائر الأعصار من غير نكير، فصار إجماعًا.
-
قالوا: الإجماع ما اتفق عليه قولًا.
-
1/24041/2404
قلنا: وما اتفقوا عليه فعلًا وعملًا مثله؛ لأن العمل استباحة، كالقول.
-
فإن قيل: قد اتفقوا عملًا على أخذ أجرة المعلم.
-
قلنا: لا يشترطونه في العادة، وإنما يدفع إلى المعلم الصبي فيعلمه،
-
ثم يدفع إليه أجرته من غير شرط. وهذا يجوز عندنا،
-
فأما بيعهم المأكولات بغير إيجاب وقبول، ودخولهم الحمام بغير شرط ولا تقدير مدة، فقد دل فعلهم على الجواز عندنا.
-
ولأنها ثمرة؛ فجاز بيعها على الصفة التي توجد من الشجر، كالرمان والتفاح.
-
ولأن ما جاز بيعه في قشر واحد جاز بيعه بما فيه هو؛ أصله: الجوز في قشر واحد.
-
ولأن القشر الواحد يحفظ الباقلاء من الفساد ويحرس رطوبته، فهو كقشر الرمان والموز.
-
احتجوا: بنهيه عليه [الصلاة والسلام (عن بيع الغرر) .
-
هذا لا دلالة فيه؛ لأنا بينا أن الغرر ما كان الغالب فيه عدم السلامة، وهذا المعنى لا يوجد في الباقلاء؛ لأن تسليمه ممكن وإن بيع في قشره فلا يتناوله الاسم.
-
قالوا: لا يعلم أنه صغار أو كبار وفيه اثنين أو ثلاثة.
-
قلنا: هذا غير مقصود بالبيع؛ لدلالة: أنه لا يعتبر، ولا يفتش عنه.
-
1/24051/2405
ولأنه يعلم في العادة أنه كبار أو صغار في الجملة،
-
ولا يعلم آحاده، وهذا غير مقصود.
-
قالوا: المقصود مستور فيما لا مصلحة له فيه؛ فوجب أن لا يجوز بيعه، كتراب الصاغة أيضًا إذا بيع بجنس ما فيه.
-
قلنا: الوصف غير مسلم؛ لأن القشر الأخضر لا تبقي رطوبة الباقلاء إلا به، فهو كقشر الرمان، والقشر الأخضر على الجوز والفستق فيه مصلحته؛ لأنه إذا بقي فيه لم يحلقه الفساد بطول المكث،
-
فإذا خرج منه لحقه الفساد،
-
ثم تراب الصاغة يجوز بيعه بغير جنسه عندنا فاستثناؤه لا يمنع عندنا،
-
فإذا بيع بجنسه لم يجز البيع لعدم المماثلة، لا للاستتار.
-
قالوا: حكم الجهالة يسقط في العقود فيما تدعو الحاجة إليه، كالإجارات على ما لم يخلق، وكالجوز واللوز في قشره الثاني،
-
وأما فيما لا حاجة إليه فلم يجز البيع فيه.
-
قلنا: لا تسلم ذلك على ما بيناه،
-
ثم القشر الثاني في الجوز لا حاجة إليه؛ لأنه لا يفسد بالانفصال عنه إلا كما يفسد فيه، ومع ذلك يجوز البيع داخل الصبر، يجوز بيعه من غير مشاهدة/ ولا حاجة إلى ترك تقليبها.
-
واللبن لا يجوز بيعه في الضرع ولا الحمل وله في بقائه في الوعاء مصلحة؛ لأنه يحفظه من الفساد.
-
1/24061/2406
ثم هذا الكلام لا يصح معنا. وعندنا يجوز بيع الأشياء وهي مستورة بظروفها ولا حاجة تدعو إلى ذلك، فكيف يصح لهم الكلام معنا في الحائل خلقة؟.