Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٧٠٨

التجريدHanafimasa’il 23342 to 23431

  1. 1/28411/2841

    نماء الرهن

  2. قال أصحابنا: نماء الرهن يدخل في الرهن، مثل: الولد، واللبن، والصوف، والثمر.

  3. وقال الشافعي: لا يدخل ذلك في الرهن.

  4. لنا: ما روي (أن نخلا مثمرة مرهونة عند المرتهن، فطالب الراهن برد الثمرة عليه، فاختصما إلى معاذ (فقضى) بكون الثمر رهنا، وبإمساكه للمرتهن).

  5. وروي عن حذيفة بن اليمان مثل ذلك؛ ولا مخالف لهم.

  6. 1/28421/2842

    ولا يجوز أن يحمل ذلك بأن كانت موجودة عند العقد، لأن قوله: أثمرت عند المرتهن، فدل على حدوث الثمرة عنده، فلم يجز إسقاط السبب المنقول وتعليق الحكم بسبب لم ينقل.

  7. ولأنه نماء من نفس الرهن؛ فجاز أن يدخل في الرهن] تبعا، كالنماء المتصل.

  8. أو نقول: نماء مملوك من نفس الرهن؛ فوجب أن يبتع الأصل في الرهن، كأغصان الشجرة.

  9. أو نقول: نماء من نفس الرهن لو كان موجودا في الابتداء صح أن يدخل في الرهن [.

  10. ولا يلزم: إذا وطئ المرهونة واطئ بالغرور أن الولد حر ولا يدخل في الرهن؛ لان العلة الأولى في الجواز.

  11. والثانية] قلنا [: نماء مملوك.

  12. والثالثة] قلنا [: يصح دخوله في الرهن ابتداء بعينه، فقامت قيمته مقامه، كما لو أعتق الراهن ولد المرهونة.

  13. ولأن ما تبع الشاة الأضحية تبع المرهونة، أصله: ما ذكرنا.

  14. فإن قيل: المعنى في الزيادة المتصلة: أنها غير متميزة من العين، والولد بخلافه.

  15. قلنا: علة الأصل تبطل بمن رهن نصف داره، والنصف الآخر غير مميز من المرهون.

  16. وعلة الفرع تبطل بأغصان الشجر، وبأرش الأعضاء أنه متميز عن الرهن، وهو داخل في الجنس.

  17. 1/28431/2843

    فإن قيل: المعنى في الزيادة المتصلة: أنها لو كانت موجودة حال العقد،] لم يصح إفراد الأصل بالعقد دونها، وليس كذلك المنفصلة، لأنها لو كانت موجودة عند العقد [، صح إفراد الأصل بالعقد دونها.

  18. قلنا: علة الأصل تبطل بالحمل الموجود عند العقد لا يصح إفراد الأم بالرهن دونه،

  19. ولا يدخل في الرهن.

  20. وعلة الفرع تبطل بولد الهدي، لأنه لو كان موجودا عند الإيجاب صح الإيجاب] في الأم، فالرهن دونه ولا يدخل،

  21. فإذا وجد بعد الإيجاب [تبع الأصل.

  22. فإن قيل: المعنى في الزيادة المتصلة: أن حق ولد الجناية تعلق بها، وليس كذلك الزيادة المنفصلة؛ لأن حق ولد] الجناية [لا يتعلق بها، فلم يتعلق بها حق المرتهن.

  23. قلنا: حق ولد الجانية ليس له حبس الجانية، والمرتهن له حبس المرهونة.

  24. ولأنه عقد لا ينعقد إلا في مملوك،] فالولد الذي كان حملا حال العقد يتبع الأم فيه، كالبيع [.

  25. أو نقول: عقد لا يصح إلا في مملوكة [، كاللبن الذي يحلب بعد العقد يثبت فيه حق الحبس، كاللبن الموجود في الضرع حال البيع.

  26. ولأنه حق معلق ينتقل إلى جميع القيمة بكل حال، فوجب أن يتعلق بالولد] الحادث، كإيجاب الهدي، والأضحية.

  27. أو نقول: فوجب أن يتعلق بالولد [المتصل بهذا العقد، كالولد

  28. 1/28441/2844

    المنفصل في مجلس البيع، أو في مدة الخيار.

  29. ولا يلزم: المستأجرة والموسي بخدمتها، لأن الحق لا يتعلق برقبتهما، وإنما يتعلق بمنافعهما.

  30. ولأن حق المستأجر لا ينتقل إلى القيمة] وحق الموصى له لا ينتقل إلى القيمة [، وإنما ينقل إلى جارية مثلها.

  31. ولا يلزم: الدية، لان العين لا تنتقل إلى قيمتها، وإنما تنتقل إلى مقدار الرهن من القيمة.

  32. ولكن للمرتهن حقا ثابتا في الرقبة يسري إلى القيمة، وينتقل إلى الورثة، فوجب أن يسري إلى الولد،] كالملك.

  33. ولا يلزم: حق ولد [، الجناية؛ لأنه ليس بثابت في الرقبة، ألا ترى: أن للمولى أن يسقط عنها باختيار الفداء مع تقاضي حق المجني عليه.

  34. ولا يلزم: المستأجرة والموصي بخدمتها؛ لأن الحق في المنافع، ولا يتعلق برقبتهما.

  35. ولا يلزم: أيضا الضامنة؛ لأنها إن كانت حرة فالحق يثبت في ذمتها لا في رقبتها،

  36. وإن كانت ثابتة فالحق يسري إلى ولدها.

  37. ولا يلزم: إذا عجل المستأجر الأجرة ثم انفسخت الإجارة، فللمستأجر حق الحبس حتى يسترجع الأجرة؛ لأنه له أن يحبس الدار عندنا، كما أن للبائع أن يحبس الولد.

  38. احتجوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -، وبالإجماع الذي ذكروه.

  39. احتجوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (] لا يغلق [الرهن على راهنه الذي رهنه، له

  40. 1/28451/2845

    غنمه، وعليه غرمه)، فأضاف الملك إليه بلام الملك، فثبت أنه له، ينفرد به.

  41. الجواب: ان هذا من كلام سعيد بن المسيب، ولم يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسنبينه فيما بعد.

  42. ولأن هذا يفيد ملك الراهن بالغنم، وملكه لا ينافي ثبوت حق المرتهن فيه، كأصل الرهن.

  43. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل للراهن غنم الرهن، وغنم الشيء في حكمه.

  44. فإن قيل: قوله: (له غنمه) يقتضي أن يكون له الملك والتصرف.

  45. قلنا: ملك المشتري لا يقتضي ملك التصرف، وإنما يثبت الملك للإنسان مع سقوط الحقوق عنه، فيملك التصرف فيه، وقد اختلفنا في سقوط الحقوق عنه.

  46. فإن قيل: ملك الراهن للنماء لا يشكل، فثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - أثبت له التصرف.

  47. قلنا: بل هو أمر مشكل، لأن من الفقهاء من يقول: بأن النماء لمن يملك ١٦١/أأن ينفق على الرهن، وقد كان /ثابتا في ابتداء الرهن ثم نسخ.

  48. قالوا: حق استيفاء تعلق بالأم؛ فوجب أن لا يسري إلى ولدها، كالأمة الجانية.

  49. قلنا: الوصف غير مسلم، لأن حق المولى لا يستوفي من الجانية، وإنما يخاطب المولى بجنايتها، كما تخاطب العاقلة بجناية الحر،

  50. فإما أن يفدي وينقل

  51. 1/28461/2846

    الحق إلى ذمته، أو يسلمها إلى ولي الجناية ويسقط الجناية بملكه لها،

  52. فأما أن يستوفي الحف لا.

  53. ومنهم من غير هذه العلة، فقال: حق يتعلق بعين قد يستوفي من ذمة المولى إن اختار ذلك، أو يدفعها ويسقط الحق بملك ولي الجناية لها- هو المعنى في الجناية، لأنه حق لا ينتقل إلى جميع القيمة بكل حال، ألا ترى: أن الأرش إذا كان أقل من القيمة يثبت حق ولي الجناية في مقدار الأرش،

  54. وإذا لم يتعلق بكل البدل، فأولى أن لا يتعلق بالولد، وحق المرتهن تعلق بجميع القيمة في كل الأحوال، فصار لحق المالك كالحق المتعلق بالهدي.

  55. ولأن الجناية إذا لم يكن حكمها الجاني تعلقت بعاقلته دون غيرهم، والمولى في حكم عاقلة المملوك،

  56. فإذا خوطب بجناية الأمة لم يتعلق بالولد، لأنه ليس بعاقلة لها.

  57. وأما الرهن فهو حق مال تأكد في الرقبة، فيجوز أن يتعلق بولدها بحق الملك.

  58. قالوا: كل ما لا يتبع الجانية في الجانية لا يتبع المرهونة في الرهن، كالكسب.

  59. قلنا: يبطل بما زاد على أرش الجناية من قيمة الجانية إذا قتلت، فإنه لا يتبع الجانية حتى تتعلق الجناية به، ويتبعه الإمساك في الرهن، لأن المرتهن يجبس جميع القيمة وإن زادت على الدين.

  60. وأما الكسب: فيجوز أن ينفرد عن الرقبة المملوكة، فيملك عين مالكها، كالموصي له بالغلة والمستأجر، والغاصب، فلأن ينفرد عن حق الحبس في

  61. 1/28471/2847

    الرهن أولى.

  62. وأما الولد: فلا ينفرد عنها في الملك مع كونه مملوكا،

  63. ولا ينفرد بحبس الجنس في الرهن؛ لأن الحقوق المتأكدة في الرقاب تسري إلى الأولاد، كحق الملك، والاستيلاد، والتدبير عندنا، وولد الكتابة وولد الأضحية على المذهبين، وولد المغصوبة عندهم،

  64. ولا تسري هذه الوقوف إلى الأكساب؛ لأن كسب أم الولد لا يتبعها في الحرية،

  65. وكذلك كسب المدبرة؛ فلم يجز اعتبار كسب أحدهما بالآخر.

  66. قالوا: نماء متميز عن الرهن، فأشبه الكسب والاحتطاب.

  67. قلنا: نماء الصوف ونماء الثمرة المتصلة عندهم يدخل في الرهن، والثمرة ليست برهن، والأغصان نماء متميز، وهي داخلة في الرهن.

  68. قالوا: عقد لا يفضي إلى زوال الملك، فوجب أن لا يسري إلى الولد، كالإجارة.

  69. قلنا: لا نسلم الوصف؛ لأن الإجارة تزيل الملك عن المنافع بعقدها عندهم، وعندنا بملك (الأموال التي) يفضي عقدها إلى زوال الملك.

  70. ولا نسلم الوصف في الأصل؛ لأن عقد الرهن يقتضي بيع الرهن عندهم إذا تعذر استيفاء الدين، وعندنا: إذا مات الراهن فيزوي الملك عنه ببيعه بمقتضى عقد الرهن، وقد أفضى إلى زوال الملك بتوسط البيع،

  71. ويبطل بالوديعة على أحد الوجهين إذا ولدت جاز للمودع أن يمسكها وديعة كالأم.

  72. 1/28481/2848

    والمعنى في ولد المستأجرة: أن العقد لا يجوز أن يتناوله بالعقد عليه، حتى يدخل تابعا للعقد على أنه، وولد المرهونة يجوز أن يتناول عقد الرهن لو وجد مع الأم، فجاز أن يدخل تابعا للعقد الذي وقع عليها.

  73. فإن قيل: ولد المكاتبة يدخل في كتابتها،

  74. وإن أفرده بالعقد لم يجز.

  75. قلنا: لو كاتبها على نفسها وولدها الصغير جاز، ويكون مكاتبا، وإنما لا يجوز أن يفرده بالعقد؛ لأنه لا يصح منه القبول، فيصير كالعبد الكبير إذا كاتبه فلم يقبل،

  76. فإذا كاتبه معها صح قبولها في حقه وصحت الكتابة.

  77. ولأن عقد الإجارة ينعقد على المنافع والولد حادث من الرقبة، وكل ما حدث من غير ما تعلق العقد به لم يدخل في العقد، والرهن ينعقد على ورثته المرهونة، والولد حادث منها، فجاز أن يسري إليه ما تعلق بها.

  78. فإن قيل: الإجارة تتناول الرقبة، بدلالة: أنه يقول: آجرتك هذه الجارية،

  79. ولا يقول: آجرتك منافعها.

  80. ] قلنا: الدليل على العقد على منافعها [: أنه لا بد أن يقول: آجرتكها للخدمة، أو لعمل كذا.

  81. ولأنه لو آجر ما لا منفعة له، كالجارية الطفلة، والأرض السبخة، لم تصح الإجارة،

  82. فأما الرهن فينعقد على الرقبة، بدلالة: أنه يجوز أن يرهن ما لا منفعة له، كالحنطة، والشعير.

  83. فإن قيل: فنحن نقول في الرهن: إنه لا ينعقد على العين، وإنما ينعقد على ثمن الرهن، ويستوفي الدين من ثمنه أو قيمته إذا استهلك.

  84. قلنا: إنما يتعلق الحبس بالثمن وبالقيمة لتعلقه بالعين ويستوفي من الثمن،

  85. 1/28491/2849

    لأنه لا يمكن استيفاءه من العين، لأنها من غير جنس حقه،

  86. ولو كانت من جنس الدين استوفي عينها.

  87. قالوا وثيقة فلا تسري إلى ولدها، كالضامنة والشاهدة.

  88. قلنا: إن كانت الضامنة ضمنت بإذن مولاها، صح الضمان وسرى إلى ولدها مثل مسألتنا لا فرق بينهما،

  89. وإن كانت حرة فالحق يتعلق بذمتها لا برقبتها، والولد متولد من الرقبة، فلم يسر إليه ما لا يتعلق بها،

  90. فأما الشاهدة: فليس هناك حق تعلق برقبتها، وإنما رجعت إليها عبادة والعبادة الواجبة على الأم لا تسري إلى الولد.