مسألة ١٣١٢
التجريدHanafimasa’il 43171 to 43199
-
1/55681/5568
حكم استيفاء الوكيل القصاص مع غيبة الموكل عن المجلس
-
قال أصحابنا رحمهم الله: لا يجوز للوكيل استفاء القصاص مع غية الموكل عن المجلس.
-
وقال الشافعي [رحمه الله] : في الجنايات (ما يدل) على جواز الاستيفاء. وفي الوكالة: ما يدل على أنه لا يجوز،
-
فمن أصحابه من قال: يجوز قولًا واحدا، و [منهم من] قال لا يجوز قولًا (واحدًا) ، ومنهم من قال على قولين.
-
1/55691/5569
لنا: أنه استيفاء قصاص بوكالة فصار كما لو وكل صبيًا.
-
ولا يلزم إذا كان الموكل حاضرًا في المجلس؛ لأن ذلك ليس بوكالة،
-
وإن كان (المالك) استوفى ألا ترى أنهم قالوا: يجوز للوكيل أن يدفع (ثمن الصرف) مع حضور موكله في مجلس العقد، وكأن العاقد دفع بنفسه،
-
وكذلك الوكيل لا يجوز أن يوكل عاقدًا وشاهدًا.
-
ولأنه استيفاء قصاص (قام) مقام الغير فصار كما لو شهد به الرجال والنساء.
-
ولأن القصاص (يورث) فيه الشبهة؛
-
فلا يجوز أن يستوفي مع الشبهة.
-
لأنه لا يندرئ بعد استيفائه. ومعلوم أن (الموكل) يجوز أن يكون
-
1/55701/5570
عفا فسقط القصاص، فلم يصح الاستيفاء مع تجويز ذلك.
-
ولا يلزم إذا كان الموكل حاضرًا.
-
لأنه لو عفا أظهر العفو، ولم يمكن وكيله القتل ألا ترى أن الإنسان يعفو رحمة للقاتل أو طلبًا للثواب، وكل واحد من هذين الوجهين (منع) الإمساك عن إظهار [العفو] .
-
فإن قيل: (فيجب أن) لا يستوفي القصاص مع غيبة الشهود، لأنهم يجوز أن يكونوا رجعوا.
-
قلنا: في إحدى الروايتين رجوع الشهود بعد الحكم لا يسقط القصاص، وعلى الرواية الأخرى: الرجوع لا يصح إلا عند الحاكم.
-
ولأن الوكيل متصرف بالأمر، فأثر ذلك في استيفاء القصاص كالوصي.
-
احتجوا: بأن كل حق صحت النيابة فيه بحضرة الموكل كذلك لغيبته، أصله: سائر الحقوق.
-
1/55711/5571
قلنا: يبطل بثمن الصرف، لا يجوز للوكيل دفعه لغيبة موكله،
-
ويجوز مع حضوره، والمعنى في سائر الحقوق: أن الشبهة لا تمنع [استيفاءها] لإمكان استدراكها بعد الاستيفاء، والقصاص تمنع الشبهة من استيفائه.
-
لأنه لا يستدرك، وقد بينا أن الوكيل يستوفيه إذا غاب الموكل مع الشبهة.
-
وإذا كان حاضرًا استوفاه عن (غير) شبهة، ولأن سائر الحقوق يتوالى وجوبها من جهات مختلفة،
-
فلو وقف استيفاؤها عليه (تعذر) ذلك وبطلت، والقصاص لا يتكرر ثبوته،
-
فإذا وقف (استيفاؤه) على الموكل لم يؤثر ذلك في بطلانه.
-
قالوا: (وكل) باستيفاء قصاص كما لو وكل حاضرًا.
-
قلنا: هناك لا يستوفيه بوكالة على ما قدمنا، ولأنه لو عفا أظهر العفو، فلم يكن في استيفائه شبهة،
-
وإذا غاب جاز (أن يكون) عفا،
-
فلو استوفى وكيله استوفى مع الشبهة.