مسألة ١٠٤٣
التجريدHanafimasa’il 34240 to 34260
-
1/43831/4383
تزويج الولي الأبعد مع وجود الولي الأقرب
-
قال أصحابنا: إذا اجتمع في المجنونة أخوان أحدهما لأب وأم والآخر لأب فالأخ لأب وأم أولى بتزويجها.
-
وهو قول الشافعي في الجديد.
-
وقال في القديم: هما في الولاية سواء، ويحل العقد عليها والصلاة عليها إذا ماتت.
-
لنا: أن أحدهما لا تعصيب له مع الآخر كالأخ وابن الأخ ولأن أحدهما ينسب إلى الأبوين والآخر إلى أحدهما فصار كالأخ لأب وأم والأخ لأم؛ ولأنه معنى يتعلق بالتعصيب والأخ للأب والأم فيه أولى من الأخ للأب كالإرث والولاء.
-
قالوا: اعتبار الولاية بالإرث لا يصح لأن الإرث يثبت للصغير والمجنون ولا ولاية لهما.
-
1/43841/4384
قلنا: الولاية معتبرة بالإرث إلا أنا نعتبر في الوارث صفة، كما أنها تتعلق بالأبوة وتعتبر فيها صفات مخصوصة.
-
احتجوا بأنهما استويا في قربة الأب ولكل واحد منهما ولاية في النكاح إذا انفرد فوجب أن يستويا فيها، أصله إذا كان من أب وأم.
-
قلنا: تساويهما في قرابة الأب لا يمنع أن يكون أحدهما أولى بالولاء [كذلك لا يمنع أن يتقدم في ولاية النكاح] ولأنهما إذا كانا لأب وأم فقد تساويا في التعصيب وصحة القول فتساويا في الولاية.
-
وفي مسألتنا لم يتساويا في التعصيب فلم يتساويا في الولاية.
-
قالوا: تساويا في الإدلاء بالأب، وانفرد أحدهما بالانتساب إلى الأم ولا مدخل لها في ولاية النكاح.
-
قلنا: هذا غير مسلم؛ لأن الأم تلي في النكاح على رواية الأصول ثم لو سلمنا ذلك لم يصح لأنه لا يمنع أن تستفاد الولاية من الأب ويترجح أحدهما بالأم كما أنه أولى بالولاية وهو مستفاد بالانتساب إلى الأب.
-
فأما الانتساب إلى الأم فلا يثبت فيه ولا لمن يساويهما للأم،
-
وكذلك التعصيب مستفاد بالأب، وتترجح الصبة بالانتساب إلى [الأم] ولا مدخل لها في
-
1/43851/4385
التعصيب.
-
فإن قيل: إنما يترجح الأخ لأم؛ لأن المرأة تستحق الولاء كالرجل.
-
قلنا: تستحق ما باشرت أو باشرة من أعتقت،
-
فأما إن استحق الولاء من غير هذه الجهة فلا، والأخ هنا يترجح بالأم في الولاء المنتقل من غيرها ولا مدخل لها في الولاء المنتقل.
-
قالوا: إنما يترجح الأخ في الإرث بالأم لأنها ترث بالسهم.
-
قلنا: إنما يترجح/ تعصيب الأخ بها،
-
ولا يترجح إرثه، ثم يرث بقوة التعصيب ولا مدخل للأم في التعصيب.