مسألة ٨٥٥
التجريدHanafimasa’il 28706 to 28722
-
1/35271/3527
اقتضاء ديون المضاربة بعد فسخها
-
قال أصحابنا: إذا تفاسخا المضاربة والمال ديون على الناس ولا ربح فيها لم يجبر المضارب على الاقتضاء، وله أن يحيل رب المال بالديون ليقبضها.
-
وقال الشافعي: يجبر المضارب على الاقتضاء.
-
لنا: أن الديون ملك لصاحب المال،
-
فلا يجبر من لا يملكه على المطالبة بها من غير عوض ولا ولاية. أصله: إذا باع الوكيل.
-
ولأنه تصرف بأمره ولم يحصل له عوض في مقابلة تصرفه؛ فلم يلزمه الاقتضاء كالوكيل.
-
ولا يلزم إذا كان في المال ربح؛ لأن تصرفه بعوض فيجبر [عليه كالأجير] .
-
فإن قيل: المضارب يجب عليه رد رأس المال على صفته، فيجب أن
-
1/35281/3528
يقتضي الديون حتى يصير بصفة رأس المال.
-
قلنا: المضارب لا يلزمه التسليم، وإنما يلزمه رفع يده عن المال كالمودع،
-
فإذا أحال بالدين فقد أزال يده وتصرفه عنه،
-
فلا يلزمه أكثر من ذلك.
-
وقولهم: إنه يلزمه رد رأس المال بصفته فهذا يلزمه عند حصول الربح،
-
فأما مع عدم الربح فلا يلزمه إلا رفع يده.
-
قالوا: لو تفاسخا وهناك عروض وجب على المضارب بيعها، لرد رأس المال بصفته.
-
قلنا: بيع العرض حسن للمضارب يجوز أن يحصل فيه الربح،
-
فإذا لم يكن فيه ربح ونص بتسليمه إلى رب المال؛ لم يجبر على بيعه/.