Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٢٤١

التجريدHanafimasa’il 7137 to 7164

  1. 1/9651/965

    إذا دخل وقت العصر وهو في صلاة الجمعة خرجت من أن تكون فرضا

  2. قال أصحابنا: إذا دخل وقت العصر وهو في صلاة [الجمعة خرجت من أن تكون فرضا.

  3. وقال الشافعي: يبني عليها الظهر.

  4. لنا: أن] الجمعة والظهر صلاتان مختلفتان؛ بدلالة أن الجمعة تحتاج إلى شرائط لا يفتقر الظهر إليها، وهي المكان والإمام والعدد والوقت والخطبة والسلطان، واختلاف العبادات يدل على اختلافها، وليس كذلك صلاة السفر والإقامة؛ لأن المفعول في السفر يوافق صلاة الحضر في شرطها، وإنما يحتاج إلى الشرط في سقوط ما بقي من الشرائط، والجمعة تحتاج إليها في صحة المفعول.

  5. وإذا ثبت أنهما فرضان مختلفان لم يجز بناء أحدهما على الآخر، الظهر والعصر. ولأنهما صلاتان تختلف شرائطهما،

  6. فلا يبنى إحداهما على الأخرى، كالفجر

  7. 1/9661/966

    والجمعة. ولأن إحداهما لا يجوز أداؤهما بنية الأخرى ابتداء،

  8. فلا يجوز أن يبني عليها، كالظهر والعصر. ولأنهما صلاتان يجهر بالقراءة في إحداهما ولا يجهر في الأخرى، كالظهر والفجر.

  9. ولا يقال: المعنى في الأصل أنهما فرضا وقتين فلذلك لم يبن أحدهما على الآخر، وفي مسألتنا هما فرضا وقت واحد؛ وذلك لأن علة الأصل تبطل على أصلهم بجواز الاقتداء مع اختلاف الفرضين، وعلة الفرع تبطل بحال بقاء الوقت أن البناء لا يجوز مع بقاء الجماعة وإن كانا فرضا وقت واحد.

  10. قالوا: المعنى في الأصل أن فرض إحداهما لا يسقط بفعل الأخرى، فلذلك لم يبن عليها، ولما سقط في مسألتنا فرض إحداهما بفعل الأخرى جاز أن يبنى عليها.

  11. قلنا: هذا يبطل بحال بقاء الوقت. ولأنهما صلاتان لا يبنى إحداهما على الأخرى في الوقت مع بقاء شرائطها،

  12. فلا يبنى عليها بحال بقاء الوقت والعدد. ولأنها عبادة يبطلها الحدث، فجاز أن تبطل بخروج الوقت، كالمسح على الخفين.

  13. احتجوا: بأن كلا صلاة صحت تحريمته بها لم تبطل بخروج وقتها، كالظهر والعصر.

  14. قلنا: المعنى في الظهر أنه يجوز أن يبتدئها عقيب خروج وقتها، فلذلك لم

  15. 1/9671/967

    تبطل بخروجه، ولما لم يجز ابتداء الجمعة عقيب خروج وقتها بطلت بخروجه.

  16. ولا يلزم على علة الأصل صلاة الفجر؛ لأن عندنا يجوز أن يبتدئ بها عقيب خروج وقتها. ونقلب العلة، فنقول: فلم يجز أن يبنى عليها فرض يخالفها في شرائطها، كالظهر والعصر.

  17. قالوا: صلاتان يسقط فرض إحداهما بفعل الأخرى، فجاز بناء الأكثر منهما على تحريمة الأقل، كالإتمام والقصر.

  18. قلنا: لا نسلم أن صلاة السفر والإقامة صلاتان، بل هما صلاة واحدة وإن اختلف عددها.

  19. ثم المعنى فيه أن صلاة الإقامة يجوز بناؤها على صلاة السفر في الوقت بكل حال، ولما لم يجز بناء الظهر على الجمعة في الوقت بكل حال لم يجز بعد الوقت.

  20. قالوا: عبادة جاز الإتيان ببدلها عقيب خروج وقتها، كالظهر، وعكسه الحج والصوم.

  21. قلنا: الوصف غير مسلم؛ لأن الظهر ليس ببدل عن الجمعة.

  22. فإن قالوا: إنه يأتي عقيب خروج وقتها بما يقوم مقامه ويسقط فرضها، بطلت بالمسح؛ لأنه يجوز أن يأتي عقيب خروج وقته بما يقوم مقامه، وهو الغسل،

  23. ولا يجوز أن يبنى عليه بعد [خروج الوقت] ، والمعنى في الأصل ما ذكرناه.

  24. قالوا: فرضا وقت، فجاز أن يبنى أحدهما على الآخر، كصلاة السفر والإقامة.

  25. قلنا: الوصف غير مسلم؛ لأن فرض الوقت عندنا الظهر.

  26. وكذلك من الفرع غير مسلم؛ لأن صلاة السفر والإقامة فرض واحد،

  27. فإن أرادوا بهما فرضين يؤديان في هذا الوقت بطل بالظهر والعصر بعرفة،

  28. وإن أرادوا أنهما واجبان بطل بالفائتة وصلاة الوقت، والمعنى في الأصل ما قدمناه.