مسألة ٦٣٢
التجريدHanafimasa’il 20611 to 20635
-
1/25421/2542
موت المتبايعين أو أحدهما بعد قبض المبيع، واختلاف الورثة في الثمن
-
[قال أصحابنا: إذا مات المتبايعان أو أحدهما وقد قبض المبيع،
-
ثم اختلف الورثة في الثمن فلا تحالف،
-
وإن كان المبيع في يد البائع أو ورثته ثبت التحالف استحساناً.
-
وقال الشافعي: يثبت التحالف في جميع الأحوال.
-
لنا: قوله عليه [الصلاة] والسلام: (إذا اختلف المتبايعان فالقول ما قال البائع أو يترادان) .
-
فشرط في التراد اختلافهما، وهذا لا يوجد في اختلاف ورثتهما.
-
ولأنه اختلاف من غير المتعاقدين؛
-
فلا يوجب التحالف بعد قبض المبيع. أصله: إذا اختلف الموكلان والوكيلان يتصادقان،
-
وإذا لم يكن للبائع ورثة وضع ماله في بيت المال.
-
1/25431/2543
ولأن من لا يملك الزيادة في الثمن لا يملك الفسخ بالتحالف بعد القبض، أصله: الوكيل بالقبض.
-
احتجوا: بأن كل عين توجهت على المورث توجهت على الوارث، أصله: المشتري.
-
وكذلك إذا كانت الدعوى من دين، أو عين، أو بيع، أو قبض، أو إبراء.
-
قلنا: إن كان التعليل للوجوب كما إذا انتقل ميراثه إلى بيت المال، فإنه ينتقل عندهم ميراثاً،
-
ولا يستخلف الوارث، ولذلك يبطل إذا كان الوارث صدق المدعي والميت كان يكذبه،
-
وإذا ادعى على الميت القذف،
-
وإن كان التعليل للجواز؛ قلنا بموجبه إذا كان المبيع لم يقبض.
-
والمعنى فيما ذكروه: أنه يدعي على الورثة الاستحقاق، فكذلك استخلص في مسألتنا بعد القبض يدعي عليهم استحقاقاً متى سقطت اليمين، كما لو ادعى المورث على الميت، ولهذا نقول: إن المبيع إذا كان في أيديهم حلفوا؛ لأن المشتري ادعى استحقاق اليد بما يدعيه من الثمن.
-
فإن قيل: لم يستخلف الميت.
-
قلنا: ذلك استحساناً؛ ولأنه يستحلف أن يقع العقد واحداً لمعنى لا يقوم الوارث فيه مقامه.
-
قالوا: ما تحالف فيه المتعاقدان تحالف فيه ورثتهما؛ أصله: إذا كان المبيع في يد ورثة البائع.
-
قلنا: يبطل باللعان؛ فلا تحالف عندهم،
-
ولا يثبت من الورثة.
-
ولأن المبيع إذا كان المدعي في أيديهم؛ فالمشتري يدعي حقاً عليهم، وليس وجوب التسليم فيما يدعي من الثمن،
-
وإذا كان المبيع في يده، فهو لا يدعي حقاً عليهم.