مسألة ٧٣٢
التجريدHanafimasa’il 24528 to 24537
-
1/29761/2976
الصلح على المجهول
-
قال أصحابنا: يصح الصلح على المجهول.
-
وقال الشافعي: لا يجوز.
-
لنا: ما روي (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث عليًّا إلى بني جذيمة حين قتل خالد بن الوليد في مأمنهم، ودفع إليهم مالًا وأمره بأن يفدي لهم قتلاهم وما استهلك من أموالهم، فرد على - رضي الله عنه -، كل ما أخذ منهم حتى ميلغة الكلب، وبقي في يده بقية من مال، فقال: أعطيكم هذا لما لا تعلمونه ولا يعلمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسر به، وقال: (ما يسرني بها حمر النعم) ، وهذا صلح عن مجهول وأجازه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
-
1/29771/2977
ولأنه إسقاط حق، فصح في المجهول، كالعتاق.
-
ولأنها جهالة لا تؤثر في التسليم فلا تؤثر في الصلح، كجهالة القيمة. ولأنه دين واجب، فجاز الصلح عنه، كما لو قال: صالحتك من درهم إلى ألف.
-
احتجوا: بأنه أحد عوضى الصلح، فوجب أن لا يصح حتى يكون معلومًا، كالمال المصالح به.
-
الجواب: أن المال المصالح به يجوز أن يكون مجهولًا إذا كانت الجهالة لا تؤثر في تسليمه، كما لو صالح على ألف من الدراهم وعلى صبرة طعام لا يعرف كيلها، وإنما تؤثر الجهالة متى أضرت في التسليم، وجهالة المصالح عنه لا تؤثر في التسليم، لأنه في يد المدعى عليه أو في ذمته،
-
فلا يفتقر إلى التسليم.
-
ولأنه لو صالح من حق له عليه مجهول على حق يدعيه الآخر عليه، كذلك ما أسقط كل واحد منهما جاز عندنا مع وجود الجهالة للطرفين في المعنى الذي ذكرنا.