Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٧١٢

التجريدHanafimasa’il 23603 to 23655

  1. 1/28691/2869

    فسخ البيع بإفلاس المشتري بعد دفع السلعة إليه

  2. قال أصحابنا: إذا دفع البائع السلعة إلى المشتري فأفلس المشتري، فسخ البيع،

  3. وكذلك إن مات المشتري مفلسا فالبائع وسائر الغرماء في السلعة سواء.

  4. وقال الشافعي رحمه الله: إذا أفلس المشتري، وسأل الغرماء الحاكم الحجر عليه، حجر عليه، وكان للبائع بعد ذلك الخيار، إن شاء كان أسوة الغرماء،

  5. وإن شاء فسخ البيع، وكان أولى بالمبيع ولا خيار له قبل الفلس.

  6. 1/28701/2870

    فإن مات المشتري مفلسا ثبت للبائع الخيار إذا وجد عين ماله ولا يحتاج إلى الحجر، ويأخذ المبيع بزيادته المتصلة،

  7. ولا يأخذ الزيادة المنفصلة.

  8. وإن أفلس الزوج بالمهر؛ ثبت للمرأة الخيار في فسخ العقد قبل الدخول،

  9. فإن أفلس بعد الدخول ففيه قولان.

  10. لنا: قوله تعالى: {إلا أن تكون تجارة عن تراضٍ منكم} ، ظاهر الآية يمنع من تصرف البائع في المبيع من غير رضا المشتري.

  11. وقال عليه [الصلاة و] السلام: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) .

  12. فإن قيل: عندنا لا يحل للبائع مال المشتري، وإنما يفسخ العقد، فيصير المبيع ملكه فيتصرف فيه.

  13. قلنا: ظاهر الخبر يمنع جواز التصرف بالفسخ، لأنه تصرف في مال

  14. 1/28711/2871

    المشتري وفسخ الملك فيه.

  15. ويدل عليه: ما روى معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، قال: (استدان معاذ بن جبل حتى أغلق ماله، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليكلم له غرماءه،

  16. فلو تركوا لأحد من أجل أحد لتركوا لمعاذ من أجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فباع لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - متاعه حتى قام معاذ بغير شيء) .

  17. ولم يرد - صلى الله عليه وسلم - على أحد عين ماله،

  18. ولا بين لهم ثبوت الخيار، ومعلوم أن من أفلس بمتاع ابتاعه لا يخلو أ، يكون فيه ما لم يدفع ثمنه،

  19. فلو كان لمالك المتاع الخيار لذكر - صلى الله عليه وسلم - ذلك له.

  20. ويدل عليه: أن كل عين إذا قبضت ملك التصرف فيها من جميع الوجوه،

  21. فلا يكون للمقبوض منه حق الفسخ فيها بسبب الفلس،

  22. وإن حكم به، كالهبة.

  23. قالوا: الواهب إذا سلم انقطع العلق بينه وبين الموهوب، وفي مسألتنا: علقة الثمن قائمة، فوزان الهبة من المبيع أن يدفع المشتري الثمن ثم يفلس.

  24. قلنا: لا نسلم أن علقة الواهب انقطعت، لأن له حق الرجوع عندنا.

  25. وقولهم إن علق البائع لم ينقطع: يبطل بالراهن إذا رد عليه الرهن، فعلقة الرهون لم تنقطع بينهما ولا يثبت له استرجاع الرهن.

  26. ولأنها عين لا يجوز الرجوع فيها قبل الفلس،

  27. فلا يجوز بعد الفلس والموت، أو

  28. 1/28721/2872

    بعد الفلس والحكم به كالرهن.

  29. قالوا: إذا رد الرهن وفسخ العقد ارتفع العقد، فلم يحز أن لا يعقد آخر، وتسليم المبيع ليس بفسخ للبيع،

  30. فإذا نقص محل حقه، ثبت له الخيار.

  31. قلنا: رد الرهن فسخ للعقد،

  32. فلا يعود حق المرتهن إلا بعقد. كذلك تسليم المبيع ويستقر به البيع ولا يعود الملك إلى البائع إلا بعقد، ونقصان محل الحق بالعكس كنقصانه بالجنون.

  33. ولأنه سلم المبيع برضاه؛ فوجب أن لا يثبت له فسخ البيع من غير عيب، إذا أفلس ولم يحجز الحاكم عليه ولم يمت.

  34. ولا يلزم: البيع بالخيار إذا باع عبدا بجارية؛/لأن الأصل والفرع ١٦٢/ب يستويان فيه.

  35. ولا يلزم: إذا سلم المبيع [ثم وجد الثمن وسلمه لأنه يفسخ القبض، ولا يفسخ العقد.

  36. ولا يلزم إذا سلم المبيع] مكرها، لأنا قلنا: سلم برضاه، ولأن هنا لا يفسخ.

  37. ولا يلزم إذا باع المريض بمعاينة الشهود ثم مات وعليه ديون في المرض، لأن البائع لا يفسخ البيع، وإنما نقدم على ديون المرض.

  38. ولأنه أثبت البيع بثمن في الذمة، فلم يكن له فسخه. أصله: قبل الحكم بالحجر.

  39. احتجوا: بما روى مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أيما رجل أفلس، فأدرك الرجل متاعه بعينه، فهو أحق به من الغرماء) .

  40. 1/28731/2873

    قالوا: روى ابن خزيمة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا أفلس الرجل فوجد غريمه ماله بعينه، فهو أحق به من الغرماء) .

  41. قالوا: روى ابن جرير، عن أبي كريب، عن أسامة، عن سفيان، عن يحيى ابن سعيد، عن أبي بكر بن محمد [بن عمرو] بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر - رضي الله عنه -: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من باع سلعة فأفلس صاحبها فوجدها، فهو أحق بها دون الغرماء) .

  42. قالوا: وروى الشافعي، عن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، قال: أخبرنا أبو المعتمر بن عمرو بن رافع، عن أبي خلدة الزرقي وكان قاضي المدينة قال:

  43. 1/28741/2874

    جئنا أبا هريرة في صاحب لنا قد أفلس، فقال: هذا الذي قضى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أيما رجل مات أو أفلس، فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه) .

  44. قالوا: وروى النيسابروي في الزيادات، عن الزعفراني، عن شبابة، عن ابن أبي ذئب، عن أبي المعتمر، عن عمر بن خلدة الأنصاري، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رجل مات أو أفلس: (أن صاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه إلا أن يترك وفاء) .

  45. قالوا: وروى الدارقطني عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن هشام بن يحيى، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إذا أفلس الرجل، فوجد البائع سلعته بعينها، فهو أحق بها دون الغرماء) .

  46. الجواب: أن مدار هذا الحديث على أبي هريرة - رضي الله عنه -، وقد روي ما ذكروه، وروي ما يخالفه.

  47. روى ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو بكر ابن عبد الرحمن: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

  48. (وإن كان قضى من ثمنها شيئا، فهو

  49. 1/28751/2875

    أسوة الغرماء)، قال أبو بكر: (وقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه من توفي وعنده سلعة رجل بعينها، لم يقبض شيئا من ثمنها، فصاحب السلعة أسوة الغرماء فيها.

  50. وكذلك رواه مالك عن ابن شهاب، ورواه إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي، عن الزهري، وذكر فيه: أبو بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، ففرق في هذا الخبر بين أن يدفع بعض الثمن، أو لا يدفع شيئا وفرق بين الحياة والموت، وسوى في خبرهم بين الأمرين، وهذا يدل على ضعف الخبر فلم يضبطه في الأصل، لأن الراوي واحد والخبر واحد،

  51. فإذا قصاها حكاية علم أنها غير مضبوطة.

  52. وروى أبو عصمة نوح بن أبي مريم، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا أفلس الرجل فوجد رجل متاعه، فهو بين غرمائه).

  53. وروى ابن قيس عن أبي مليكة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله