إذا ارتد الصبي
التجريدHanafimasa’il 45373 to 45384
-
1/58621/5862
قال أبو حنيفة ومحمد: إذا ارتد الصبي وهو يعقل الكفر والإسلام صحت ردته وقال أبو يوسف وزفر لا تصح ردته.
-
وقال أبو يوسف وزفر: لا تصح ردته وبه قال الشافعي: لنا أنه قد ثبت من أصولنا أنه يصح إسلامه وكل من صح إسلامه صح إذا اعتقد الردة حكم بردته كالبالغ ولأنه إذا ملك الإسلام وهو عقد صح [مؤجله فعقد البيع] ولأنه يعقل الكفر والإسلام [ويرد عليه السنة] كالبالغ ولأن الكفر يتعلق بالعقل لا بالبلوغ بدلالة أن المجنون لا يتعلق بردته حكم لفقد عقله فإذا وجد كمال العقل في الصغير حكم بردته ولأنه من انعقدت صلاته صحت ردته كالبالغ.
-
احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (رفع القلم عن ثلاث: وعن الصبي حتى يحتلم) .
-
قلنا: هذا يقتضي رفع الشرعيات بدلالة ما قدمنا.
-
قالوا: غير مكلف فوجب أن لا تصح ردته كالمجنون.
-
قلنا: إن أردتم غير مكلف للعقليات لم نسلم ذلك وإن أردتم أنه غير مكلف للشرعيات فسقوط التكليف الشرعي لا يمنع ثبوت التكليف العقلي كما قبل بعثة الرسل. والمعني في المجنون أنه غير كامل العقل كذلك الصبي لأنه عاقل كالبالغ.
-
قالوا: لا يصح إقراره ولا يصح طلاقه ولا يصح عقوده فوجب أن لا تصح ردته كالمجنون.
-
قلنا: عندنا يصح إذا أذن له في التجارة ويصح عقوده فلا نسلم ولأن وقوع الطلاق وصحة العقود حكم شرعي فلا يستدل به على نفي الأحكام العقلية والمعنى في المجنون ما قدمنا.
-
1/58631/5863
قالوا: لا يقتل بردته فلا تصح ردته.
-
قلنا: وجوب القتل من الأحكام الشرعية فلا يستدل بعدمها على انتفاء الحكم العقلي؛ لأن سبب القتل إذا وجد من الصبي فلم يتعلق به القتل الذي هو عقوبة لم يمنع تعلق الأحكام به كالقتل.
-
فإن قيل: القتل فعل والردة قول ولهذا يصح استيلاد المجنون ولا يصح عقابه.
-
قلنا: هذا غير صحيح لأن الردة هي الاعتقاد وذلك فعل القلب فلم يصح الفرق.