Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٣٧٢

التجريدHanafimasa’il 44754 to 44784

  1. 1/57791/5779

    إذا ضرب بطن امرأة فألقت جنينًا

  2. قال أصحابنا: إذا ضرب بطن امرأة فألقت جنينًا ضمن نصف عشر قيمته إن كان ذكرًا أو عشر قيمته إن كان أنثى ولم تعتبر قيمة الأم.

  3. وقال الشافعي: عشر قيمة الأم ذكرًا كان أو أنثى يوم جنى عليها وقال المزني يوم ألقت الجنين. وقال في جنين أم الولد من مولاها غرة يكون قيمتها نصف عشر دية الأب

  4. وكذلك في جنين الذمية إذا كان أبوه مسلمًا وفي جنين الكتابية إذا كان أبوه مجوسيًّا عشر قيمتها عشر دية الأم فاعتبر المذهبين.

  5. والكلام في هذه المسألة يقع في فصلين أحدهما: أن الواجب في الجنين يعتبر بنفسه ولا يعتبر بدية أبيه والثاني تقدير العشر ونصف العشر.

  6. فأما الدليل على أن الواجب معتبر به فما روي أن - صلى الله عليه وسلم - قضى في الجنين بغرة وهذا يقتضي أن يكون الواجب فيه معتبرًا فيه.

  7. ولأنها نفس متلفة بدلها بها ولا يعتبر بغيرها أصله سائر المتلفات.

  8. ولأن الحمل في بنات آدم نقس وانفصاله زيادة فلو اعتبرنا الجنين بأنه لم

  9. 1/57801/5780

    يجب فيه شيء لأنها لم تنقص بانفصاله وإنما زادت فلا يضمن بالإتلاف دل على أن الضمان معتبر به واحتج محمد في الرد على أهل المدينة بأن قال: هذا يؤدي إلى أن يجب في الجنين الميت أضعاف ما يجب فيه لو كان حيًّا.

  10. لأن الجنين ينفصل ولو كان حيًّا قوم كأمه عشر ألف فإذا انفصل حيًّا ثم مات وجب فيه مائة وإذا انفصل ميتًا وجب فيه ألف.

  11. ولا يجوز أن يكون ضمانه إذا خرج ميتًا أكثر من ضمانه إذا خرج حيًّا.

  12. ولأنه إذا انفصل حيًّا اعتبر ما يجب فيه بنفسه لا بغيره وكل شيء لو أتلف بعد كماله اعتبر بدله به كذلك إذا أتلف فيه كماله كسائر المتلفات.

  13. ولأنه جنين أمه فلم يعتبر الواجب فيه بأمه كجنين الأم.

  14. ثم قال في جنين الأمة الحر أنه يعتبر بأبيه وفي المجوسية من المسلم أنه يعتبر بأبيه فكأنهم اعتبروه بأوفى الأمرين وهذا غلط لأن المتلف يعتبر في ضمانه المتبقي ولا يعتبر الأكثر ولأن الجنين قد يكون كاملًا وأمه معيبة ناقصة وقد يكون ناقصًا في نفسه بالعيوب وأمه صحيحة غير معيبة ولا يجوز أن يعتبر ما يجب في الصحاح بالمعيب ولا ما يجب في المعيب بالصحيح.

  15. فإن قيل: يعتبر بأمه المعيبة لو كانت صحيحة.

  16. قلنا: فنحن نعتبر بنفسه لو كان حيًّا.

  17. احتجوا: بأنه - صلى الله عليه وسلم - أوجب في جنين الحرة غرة وسوى بين الذكر والأنثى وهذا هو الأصل في الجنين.

  18. قلنا: هذا لا دلالة فيه لأنا اتفقنا على أن جنين الحرة الغرة وأنها مقومة بخمسين دينارًا وهو عشر ديته إن كانت أنثى ونصف عشرها إن كان ذكرًا وجنين الأمة فرع عليها فيجب أن يعتبر بها وهذا يؤدي إلى ما قلناه.

  19. قالوا: جناية سقط بها جنين ميت فوجب أن يكون الذكر والأنثى في الضمان سواء. أصله جنين الحرة.

  20. قلنا: ضمان الأحرار يفضل الذكر على الأنثى ثم خولف بين جنين الحرة وأصول الجنايات فسوى بين الذكر والأنثى وجنايات المماليك لا يفضل الذكر فيها على الأنثى ويجوز أن يتساويان فيجب أن يختلف الجنين أصله الضمان في المماليك فيفضل الأنثى على الذكر حتى يختلف ضمان الجنين في المماليك كما اختلف في الأحرار.

  21. 1/57811/5781

    قالوا: إنما سوي بين الذكر والأنثى فش ضمان الجنين لأنه قد خرج بحيث لا يبين فيه علامة الذكر والأنثى وقد خرج منقطعًا وقد خرج عضو منه فيجب البدل فإن كان لا يعلم أذكر هو أم أنثى فلهذا سوى بين الذكر والأنثى، وهذا المعنى موجود في جنين الأمة.

  22. قلنا: قد قيل: أنه يسوى بينهما ليس كما ادعوا لكن ضمان الجنين يجب بقطع عنه وإنما الأنثى أسرع من نماء الذكر ولهذا يتقدم بلوغها ويسرع هرمها فصار زيادة الذكر في مقابلته سرعة النماء الذي وجب الضمان لانقطاعه فتساوي أرشها لهذا المعنى.

  23. قالوا: بدل يعتبر بأنوثة ولا يعتبر بنفسه لأنه لو اعتبر بنفسه وجب تقويمه ولا يجوز تقديمه لأنه لا يخلو أن يقوم حيًّا أو ميتًا ولا يجوز تقويمه ميتًا، لأنه لا قيمة له وهو ميت ولا يجوز أن نقومه حيًّا لأنا لم نتحقق حياته ولا ندري هل أتلف حياته أم لا فلم يجز تقويمه حيًّا ولأنا لا ندرك صفاته والتقويم يحتاج إلى إدراك صفاته ومعرفة ما يحتاج الثمن لأجله والوقوف على أنه ذكر أو أنثى وهذا كله يخفي منه فلا يصح.

  24. قلنا: أما قولكم أنه لا يجوز تقويمه ميتًا لأن الميت لا قيمة له فنحن نقومه ميتًا أن لو كان حيًا وهذا تقويم له في حال له قيمة.

  25. وقولكم: لا يجوز تقويمه حيًّا لأنا لا نعلم أنه أتلف الحياة بهذا إنما يلزم لو أنا نوجب قيمته حيًّا فأما إذا كنا نوجب بعض قيمته لم يلزمنا لأنا اقتصرنا على بعض قيمة الحي إذا لم نعلم بوجود الحياة وكما نوجب في اليد الشلاء بعض ما يجب في اليد الصحيحة.

  26. وقولهم أنا لا ندرك صفاته والتقويم يحتاج إلى العلم بالصفات يبطل كمن أتلف عبدًا لم يشاهده الحاكم ولا يجد من يعرف صفاته فإنا نوجب قيمته ونثبت منها ما يعرف به متلفه ولا يمنع جهلها بصفاته من الجاني قيمته.

  27. وقولهم لو وجب تقويمه وجب جميع قيمته كسائر المتلفات ليس بصحيح لأنا نقومه حيًّا ونحن نعلم حياته فوجب بعض قيمة الجنين كما نوجب في اليد الشلاء قيمتها ولا يبلغ بذلك [أرش الصحيح] بل نوجب فيها بعض ذلك لنقصانها

  28. 1/57821/5782

    ثم هذا الكلام لأمهم يمنعون به من اعتبار قيمته ليعتبرون بقيمته أبويه واعتبار المتلف به لا يشبهه خلاف الأصول ثم قد اعتبروا ما يجب فيه بقيمة أبويه ولم يعتبر كل قيمتها.

  29. وإنما قالوا يجب عشر قيمتها- عشر قيمة الأم- ونصف عشرها إذا كان ذكرًا في هذا القول. قد قلنا بما قالوه في اعتبار الأبوين واعتبار المتلف بنفسه أولى من اعتباره بغيره.

  30. فأما قولهم: إنه قد ينفصل ولا يتميز الذكر من الأنثى فإنه متى تميز ثبت الفصل وإن لم يتميز ثبت المتيقن كمن أتلف خنثى مشكل.

  31. وقولهم: قد ينفصل أعضاء مفردة لا يمكن تقويمها فإنا نقول: متى انفصل على صفة لا يتقوم مثلها لم يوجب فيه شيئًا، لأن ما لا قيمة له من المملوكات لا يضمن بالإتلاف.