Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٦٢٢

التجريدHanafimasa’il 52234 to 52272

  1. 1/65321/6532

    حكم المرأة فيما تقبل شهادتها فيه

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : يجوز حكم المرأة فيما تقبل شهادتها فيه.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: لا يجوز حكمها.

  4. لنا: أن المقصود من الأحكام وضعها في مواضعها وإنصاف المظلوم والانتصاف من الظالم وفصل التنازع وحراسة الأموال التي للمولى عليهم، وهذا المعنى يوجد من الرجل والمرأة. وليس كذلك الإمامة؛ لأنها تفتقر إلى حماية البيضة والذب عن الحوزة وحضور الحرب ولقاء العدو.

  5. وهذا المعنى لا يكمل النساء له والرجال وهما يتساويان في ذلك.

  6. ولأنها مسلمة تقبل شهادتها كالرجل. ولأن قولها مقبول في التزكية كالرجل. ولأن الشهادة والقضاء كل واحد منهما يتم الحكم به،

  7. فإذا كان للنساء مدخل في أحد الأمرين كذلك الآخر.

  8. ولا يلزم على شيء مما ذكرنا القضاء في الحدود والقصاص؛ لأن التعليل بجواز القضاء في الجملة وتفصيل ما يجوز فيه لم يتعرض له.

  9. ولأنها ولاية خاصة، فجاز أن يتولاها النساء كالوصية.

  10. ولا تلزم الإمامة؛ لأنها ولاية عامة.

  11. احتجوا: بما روي عن النبي - عليه السلام - أنه قال: (ما أفلح قوم وليتهم امرأة) ، وروي: (ولوا أمرهر امرأة) .

  12. قلنا: هذا يقتضي ولاية الإجازة والإمامة ذكر الأمر المضاف إليهم العرف بهم وهذا يقتضي جميع الأمر.

  13. ولأنه يقتضي المنع من ذلك، وولاية المرأة مكروهة، وولاية الرجل أولى منها.

  14. 1/65331/6533

    قالوا: روى بريدة عن النبي - عليه السلام - أنه قال: (القضاة ثلاثة واحدة في الجنة واثنان في النار، رجل عرف الحق فقضى به فهو في الجنة، ورجل عرف الحق فجار فيه فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار) .

  15. وهذا يدل على أن جنس القضاة ثلاثة رجال.

  16. قلنا: قد يذكر الرجال ويراد الجنس، كما قال - عليه السلام -: (الناس غاديان: مشتر نفسه فمعتقها، وبائع نفسه فموبقها) . والمراد به الرجل والمرأة.

  17. قالوا: روي أنه - عليه السلام - قال: (إذا ناب في الصلاة شيء فالتسبيح للرجال، والتصفيق للنساء) . فمنعها من التسبيح حتى لا يفتنن الرجال بها، فلأن تمنع من القضاء ومجاورة الخصوم والشهود أولى.

  18. قلنا: الخبر دل على أن الأولى لها التصفيق،

  19. وكذلك الأولى عندنا ألا تقضي فإن فعلت، فحياؤها يمنعها وتصرفها الذي تكلم الرجال فيه.

  20. قالوا: من لا يجوز أن يكون قاضيًا في الحدود، لا يجوز أن يكون في غيرها، أصله: الأعمى.

  21. قلنا: لا نمنع أن لا يقبل قولها في الحدود ويقبل قولها في غيرها، كما أن شهادتها لا تقبل في الحدود وتقبل في الأموال،

  22. ولا يستدل بأحدهما على الآخر.

  23. فأما الأعمى فنقصه أثر في منع شهادته، فأثر في قضائه. والمرأة نقصها لا يمنع شهادتها، كذلك لا يمنع قضاءها.

  24. فإن قيل: الأعمى تقبل شهادته فيما طريقه الخبر، وفيمن ضبطه بأمر فشهد عليه وهو قابض عليه.

  25. قلنا: كونها أنثى لم يمنع الشهادة إذا قيل في الأموال الشهادة مقبولة فيه بكل حال وليس في الحقوق حق يقبل شهادة الأعمى فيه يطلبه. وإنما يقول مخالفنا: إن شهادته مقبولة في حالة مخصوصة، والقضاء لا يتخصص بمثل تلك الحال.

  26. فإن قيل: شهادة المرأة ليست كاملة، أقيمت مقام نصف شاهد،

  27. فلا يجوز أن تجعل حاكمة كاملة.

  28. 1/65341/6534

    قلنا: شهادتها عنانا كاملة فيما لا يطلع عليه الرجال، وهى شهادة الرجال وما يطلع عليه الرجال اعتبر في شهادتها عدد زائد، والعدد لا مدخل له في القضاء. ألا ترى أن الشهادات معتبر فيه العدد، والقضاء في سائر الحقوق يجوز من واحد؟.

  29. قالوا: الحدود تدخل في ولاية القضاء،

  30. ومن لا يصلح لبعض ما يتضمنه الولاية، لا يصلح لشيء منها.

  31. قلنا: الولاية لا تجوز أن تقع خاصة؛ لأن القاضي يجوز أن يولى النظر في شيء دون شيء،

  32. فإذا استثنى الشرع بعض ما تقضي فيه، جاز أيضًا كما لو استثنى نطقًا.

  33. قالوا: لا تصلح للإمامة، فلا تصلح للقضاء.

  34. قلنا: الإمامة ولاية عامة والقضاء ولاية خاصة، وقد يصلح للخاص ما لا يصلح للعام، كما تصلح المرأة عندهم للوصية ولا تصلح للإمامة والقضاء.

  35. ولأن الإمام يفتقر إلى القيام بأمور لا تكمل لها النساء، وهى الحروب ولقاء العدو وتدبير البلاد، والقضاء يفتقر إلى العدالة والعلم، فهذا يوجد في النساء.

  36. قالوا: قد كان في النساء من حضر الحروب وباشرها وحمل السلاح.

  37. قلنا: لم يكن فيهن من جمع بين هذا وبين التدبير وسياسة البلاد والعلم بمصالح العامة.

  38. قالوا: لا تصلح لإمامة الصلاة وهي أدون من القضاء؛ لأن الفسق لا يؤثر فيها، فلأن لا تصلح للقضاء أولى.

  39. قلنا: عندنا تصلح أن تكون إمامة للنساء، وإنما لا تؤم الرجال عندنا؛ لأن صلاتهم خلفها وإلى جنبها فاسدة.