مسألة ١٤٨٨
التجريدHanafimasa’il 48034 to 48052
-
1/61561/6156
قتل المسلم بعد أسره في دار الحرب
-
قال أبو حنيفة رحمه الله: إذا أسر المسلم فقتله قاتل في دار الحرب،
-
فلا قصاص ولا دية عليه.
-
وقال الشافعي رحمه الله: عليه في العمد القصاص، وفي الخطأ الدية إذا علم إسلامه.
-
لنا: قوله تعالى: {فإن كان من قوم عدٍو لكم} روي عن ابن عباس أنه قال: معناه: في قوم عدو لكم.
-
ولأنه لو قتله وهو يعلم [بإسلامه لم يتقوم دمه، كذلك إذا علم بإسلامه، أصله إذا قتله ليقتله فقتله دفعًا عن نفسه.
-
ولأنه أسير في دار الحرب،
-
فلا يجب بقتله قصاص كالذمي، أو فلا تجب] الدية بقتله، أصله إذا كان من أهل الحرب.
-
ولأنا قتلناهم لم يضمن دماءهم، كذلك إذا قتلنا الأسرى لا يتقوم في حقهم الأسرى فينا إذا قتلوهم.
-
ولا يقال: إن أسراهم فينا قتلهم مباح، لأنا لا نسلم إباحة قتلهم قبل أن يتحيز الإمام، بل ذلك محظور لجواز أن يرى الإمام استرقاقهم.
-
احتجوا: بأن دمه محظور،
-
فلا نزيل تقوم دمه كما لو أسره المسلمون.
-
قلنا: أخذ المسلمين ليس له تأثير في إسقاط ضمان الأموال، فلم يكن لأسرهم تأثير في إزالة تقويم الدماء، [وأحد أهل الحرب له تأثير في إسقاط ضمان
-
1/61571/6157
الأموال، فجاز أن يؤثر في ضمان دمه].
-
فإن قيل: أحد البغاة له تأثير في إسقاط ضمان المال، وليس له تأثير في إسقاط قيمة الدم.
-
قلنا: البغاة لا يسقط ضمان المال عنهم؛ لأنه يلزمهم الضمان فيما بينهم وبين الله تعالى، وإنما لا تثبت المطالبة به.
-
قالوا: فهي لا تزيل حقن دمه،
-
فلا تزيل ضمانه، أصله بالقدم.
-
قلنا: بقاء الحذر لا يدل على التقويم، بدلالة صبيان أهل الحرب ونسائهم.