مسألة ٥٨٧
التجريدHanafimasa’il 18940 to 18957
-
1/23601/2360
بيع الدينار بدينارين ودرهم، والدرهم بدرهمين ودينار
-
قال أصحابنا: إذا باع دينارًا بدينارين ودرهم، ودرهمًا بدرهمين ودينار، جاز البيع، وخولف بين البدلين،
-
فإذا باع عشرة دراهم ودينارًا بأحد عشر درهمًا: قسمت على الاعتبار، فكانت العشرة بمثلها، والدراهم بالدينار.
-
وقال الشافعي يقسم العوض على قيمة ما يقابله ويفسد العقد.
-
لنا قوله عليه [الصلاة و] السلام (الفضة مثلًا بمثل) ، ظاهره يقتضي أن العشرة بمثلها، فيبقي الدينار بالدرهم.
-
1/23611/2361
وقال [- صلى الله عليه وسلم -] :) إذا اختلف النوعان فبيعوا كيف شئتم، يدًا بيد)، وكل ما جاز بيعه بجنسه جاز بيعه بجنسه وغير جنسه، كالحديد والرصاص.
-
ولأنها عين يجوز بيعها، فجاز بيعها بالفضة والذهب صفقة واحدة.
-
ولأن البدل إذا كان له حالتان إحداهما تؤدي إلى صحة العقد، والأخرى إلى فساده، كانت الحالة التي تؤدي إلى صحته أولى. أصله: إذا باعه بثمن مطلق أمكن حمله على ثمن البلد [فيصح] وأمكن حمله على غيره فيبطله، فكان حمله على نقد البلد المؤدي إلى صحته أولى.
-
ولأن عقود المسلمين محمولة على الصحة ما أمكن، ومعلوم أنهما لو صرحا بالبدل على ما نقول صح العقد، فالظاهر أنهما قصدا ذلك وعقد عليه.
-
ولأن تحريم التفاضل في الجنس الواحد لا يخفي على المسلمين.
-
ومعلوم أن غرض كل واحد من المتعاقدين حصول العوض الذي من جهة صاحبه،
-
فإذا كان حصل له على وجه مباح كان مباحًا ولو يحصل له على وجه محرم:
-
فلا يجوز أن يجاز؛ لأنه لا داعي إليه وله عنه صارف، فكان الظاهر أنه قصد تحصيله بالوجه المباح دون غيره.
-
فإن قيل: هذا يبطل بمن باع درهمًا بدرهمين؛ إذ يمكن أن يحمل على بيع درهم بدرهم وهبة درهم.
-
قلنا: يلزمهما عقد تبرع لم يقصداه.
-
ثم لا يؤدي إلى الصحة؛ لأن الهبة مشروطة في البيع،
-
ولو صرح بذلك لم يجز.
-
قالوا: إذا باع صاع تمر بصاعين يمكن أن يجعل النوى من كل واحد