Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٨١

التجريدHanafimasa’il 5553 to 5575

  1. 1/7551/755

    إذا نجست الأرض فذهب أثر النجاسة

  2. بالشمس ومضى الزمان جازت الصلاة عليها

  3. قال أصحابنا: إذا نجست الأرض فذهب أثر النجاسة بالشمس ومضي الزمان، جازت الصلاة عليها.

  4. وقال زفر: لا تجوز، وبه قال الشافعي.

  5. لنا: قوله - عليه السلام -: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" وقوله "ليس على الأرض من أنجاس الناس شيء، إنما أنجاسهم على أبدانهم" . ولأن من شأن الأرض إحالة الأشياء وتغييرها عن جنسها، والاستحالة لها تأثير في التطهير؛ بدلالة الخمر إذا تخللت.

  6. ولأن استحالة ما على الأرض أبلغ من استحالة الخمر؛ [لأن استحالة الخمر] يؤثر [في] طعمها خاصة، وهذه الاستحالة تغير سائر صفاتها، فإذا

  7. 1/7561/756

    طهرت الخمس بالاستحالة فهذا أولى. ولأنها نجاسة طرأت على عين يصح فيها الاستحالة، فجاز أن تطهر بالاستحالة، كجلد الميتة وما وقع في الملاحة.

  8. احتجوا: بما روي أن الأعرابي بال في المسجد فقال - صلى الله عليه وسلم -: "صبو عليه ذنوبا من ماء" ،

  9. ولو كان يطهر بالترك لم يكلفهم الغسل.

  10. والجواب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يجعل تطهير المسجد، والطهارة بالبقاء تحتاج إلى زمان طويل، فهذه فائدة تكليف الغسل.

  11. قالوا: موضع لا يجوز التيمم منه لأجل النجاسة فلم تجز الصلاة عليه، أصله: إذا لم يذهب [في] الأرض.

  12. قلنا: الوصف غير مسلم؛ لان ابن كاس روى عن أصحابنا أن التيمم من تلك البقعة جائز.

  13. ثم لو سلمنا فالنجاسة إذا استحالت بقي أجزاء منها يسيرة، ويسير النجاسة إذا جعل فيما يتطهر به منع،

  14. وإن حصل فيما بصلي عليه لم يمنع.

  15. ثم المعنى في الأصل أن الاستحالة لم تحصل فبقيت [النجاسة] على ما كانت عليه، وفي مسألتنا استحالت، فجاز أن تطهر بالاستحالة.

  16. قالوا: محل نجس لا يطهر بالشمس، كالبساط.

  17. والجواب: أنا نقول بموجبه: أنها لا تطهر بالشمس عندنا، وإنما تطهر بالاستحالة.

  18. 1/7571/757

    فإن قالوا: فوجب أن لا تطهر بالاستحالة، لم يصح ذلك في البساط؛ لأنها لا تحيل النجاسة،

  19. فإن استحالت النجاسة التي على البساط بمعنى آخر طهرت.

  20. قالوا: إذا نجس جميع البقعة فاستحالت، والأجزاء التي تثبت من النجاسة منبسطة على الموضع كما كان الأصل، وذلك أكثر من قدر الدرهم، فيمنع الصلاة.

  21. قلنا: أما في إحدى الروايتين فلم يبق نجاسة كبيرة ولا صغيرة وعلى الرواية الأخرى: يبقى أجزاء يسيرة، إلا أنها لا تكون متصلة،/ وإنما هي متفرقة في البقعة،

  22. ولا يوجد منها في مكان واحد أكثر من قدر الدرهم،

  23. ولو وجد ذلك لم تكون الاستحالة حاصلة.