مسألة ٧٠
التجريدHanafimasa’il 2309 to 2324
-
1/3401/340
الماسح على الجبائر لا إعادة عليه
-
قال أصحابنا: الماسح على الجبائر لا إعادة عليه.
-
وقال الشافعي: يعيد.
-
لنا: ما روي أن عليًّا رضي الله عنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد عن الجبائر، فقال: ((امسح عليها) ) ولم يبين وجوب الإعادة مع حاجة السائل، وسؤاله عن أحكام الحادثة.
-
ولا يقال: إن الخبر يقتضي الجواز، والإعادة حكم آخر؛ لأن المسح لا يراد إلا للصلاة وسقوط فرضها، فكان هذا هو المقصود بالسؤال ووجب بيانه. ولأنه مسح أقيم مقام غسل،
-
فإذا أدى به الصلاة لم يجب عليه الإعادة، كمسح الخفين والتيمم.
-
ولأنها طهارة ضرورة، كطهارة المستحاضة.
-
ولأن كل صلاة أمر بها مع العلم بحالها لم يجب إعادتها، كسائر الصلوات.
-
احتجوا: بقوله - عليه السلام -: ((لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور
-
1/3411/341
مواضعه، فيغسل وجهه ويديه)).
-
والجواب: أن هذا تناول القادر،
-
فأما العاجز فلا يجوز أن يتناوله؛ لأن صلاته مقبولة بالاتفاق.
-
قالوا: عذر نادر لا يتصل في العادة، فلم يسقط معه فرض الصلاة، كالمحبوس.
-
قلنا: ينتقض بصلاة العريان؛ لأنه عذر نادر لا يتصل في العادة، وكذلك خوف العطش.
-
ثم المعنى في الأصل: أن العذر من جهة الآدمي فلم يسقط الفرض بمجرده، وفي مسألتنا العذر من جهة الله تعالى؛ فجاز أن يؤثر في إسقاط الفرض.
-
1/3421/342
مسائل الحيض [٧١ - ٧٨]