مسألة ٦٥٠
التجريدHanafimasa’il 21400 to 21417
-
1/26191/2619
إقرار العبد المحجور بالسرقة
-
قال أبو حنيفة: إذا أقر العبد المحجور بسرقة عين في يده قطع، وكانت العين للمسروق منه.
-
وقال أبو يوسف: يقطع والعين للمولى، وبه قال الشافعي.
-
ومن أصحابه من قال فيها قولان، أحدهما: هذا، والآخر: مثل قول أبي حنيفة.
-
لنا: أن كل من صح إقراره بسرقة عين قطع فيها، فإنه يرد العين إلى المقر له. أصله: الحر.
-
ولأن كل ما يستحق بإقرار الحر يستحق بإقرار العبد. أصله: القطع.
-
ولا يلزم إذا قال: المال الذي في يد فلان سرقته من فلان؛ لأنه يجوز أن يقال: لا يقطع إلا بالحكم بالملك للمسروق منه.
-
ويجوز أن يقال: يقطع ويحكم في ملك [المال] لمن هو في يده، أو كان وديعة عند المسروق منه.
-
ولأنا لو لم نقبل إقراره في المال، فمعناه أن المال محكوم به لمولاه،
-
1/26201/2620
وهذا لا يجوز كما لو سرق ابتداًء مال المولى.
-
ولأن إقراره بالسرقة لما صح فقد ضمن استحقاق عين ملك المولى استحقاقها بالإقرار، كاليد.
-
احتجوا: بأنه أقر بسرقة عين، الظاهر أنها لغيره فقطعناه، ولم يقبل قوله على غيره في عينه، كما لو قال: هذا العبد الذي في يدي قد سرقته من عمرو، فإنا نقطعه ولا نقبل قوله على زيد.
-
قلنا: هنالك قد حكمنا بالعين لمن نقطع بسرقة ماله، فلذلك نقطع، وها هنا لو حكمنا بالملك للمولى فالعبد لا يجب عليه القطع بسرقة مال مولاه.
-
ولأنه يجوز أن تكون العين لمن هي في يده، أو قد كانت وديعة في يد المسروق منه فيقطع فيها.
-
وفي مسألتنا: لو حكمنا بها للمولى لم يقطع في سرقتها،
-
وإن كانت وديعة عند غيره لأنه لا يجب القطع بسرقة مال المولى، وقد ثبت القطع باتفاق.
-
قالوا: أقر بأمرين، القطع والمال، فيحكم بأحدهما دون الآخر.
-
قلنا: القطع لا يجوز أن ينفرد عن المال فلم يجز أن يحكم بالقطع فتفرده عنه.