Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٦٦٠

التجريدHanafimasa’il 21872 to 21901

  1. 1/26661/2666

    هل يجوز السلم حالًا ومؤجلًا

  2. قال أصحابنا: يجوز السلم مؤجلًا، ولا يجوز حالًا.

  3. وقال الشافعي: يجوز حالًا ومؤجلًا، كالأثمان، إن أطلق العقد: كان حالًا،

  4. وإن ذكر آجلًا: كان مؤجلًا.

  5. لنا: ما روى سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن كثير، عن المنهال، عن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: (قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة وهو يسلفون في الثمار في السنتين والثلاث، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أسلفوا في الثمار في كيل معلوم إلى أجل معلوم) .

  6. قال الطحاوي: هذا حديث ثابت الإسناد لا يطعن في أحد من رواته، وأبو المنهال: هو عبد الرحمن ين مطعم، روى عنه عمرو بن دينار وغيره.

  7. 1/26671/2667

    فإن قيل: السلف ليس بواجب، فكيف يحمل الأمر على الوجوب،.

  8. قلنا: هذا بيان لشروط العقد، وهي واجبة إذا أراد العقد وإن لم يجب من غير إرادة، كشرائط النكاح وصلاة النفل.

  9. قالوا: معنى الخبر: من أسلم في مكيال فليكن معلومًا،

  10. ومن أسلم في موزون فليكن معلومًا، بدلالة: أن السلم لا يجوز إلا في مؤجل فيقر على ظاهره.

  11. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بين بذكر/ الكيل والوزن المقدار المعلوم، فأقمنا مقامهما الذرع والعدد، فليس مقام الأجل ما يجري مجراه، فبقي على ظاهره.

  12. ولأن الكيل والوزن لا يوجدان في كل شيء فلم يكونا شرطًا في جميع الأشياء، والأجل ممكن أن يثبت في كل شيء فلم يكن بناء إلى ترك الظاهر فيه حاجة.

  13. فإن قيل: ذكر في الخبر: (في كيل معلوم ووزن معلوم) ، واجتماع الأمرين لا يجب.

  14. قلنا: لم يذكر في خبرنا إلا الكيل،

  15. ولو ثبت ما ذكروه لم يضرنا؛ لأن الكيل والوزن لا يتفق مقدارهما في عين واحدة، فعلم أنه أراد الكيل فيما يكال، والوزن فيما يوزن.

  16. فإن قيل: هذا الخبر ورد على سبب، وهو أنهم كانوا يسلمون في ثمار السنتين والثلاث.

  17. قلنا: المعتبر اللفظ دون السبب الذي خرج الكلام عليه، والكلام عام.

  18. ويدل عليه: إجماع الصحابة؛ روى القاسم بن محمد، عن ابن عباس - رضي الله عنهم -: (أنه سئل عن [السلم] في الكرابيس، فقال: لا بأس به إذا كان مذروعًا معلومًا إلى أجل معلوم) .

  19. 1/26681/2668

    وقال عطية العوفي: (سألت ابن عمر رضي الله عنهما عن السلم في الحنطة والشعير والثمر والزيت، فقال: لا بأس به إذا كانت صرفت معلومة إلى أجل [معلوم] ما لم يكن في زرع أو ثمر لم يبدو صلاحه) .

  20. وروي عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة رضي الله عنهما: (من أسلم فليسلم في كيل معلوم إلى أجل معلوم) .

  21. ولأن كل معنى يؤثر في جهالته يبطل السلم، فذكره شرط فيه أصله: مقدار المسلم فيه.

  22. ولأن التأجيل أحد صفتي الثمن، فوجب أن يكون شرطًا، وكما لو أجل رأس المال والمسلم فيع.

  23. ولأن السلم يجوز في الديون،

  24. ولا يجوز في الأعيان، فلابد من أن يختص العقد بحكم يوجد منه لا يصح في العين، والأحكام التي يختص بها الدين: جواز التأجيل، والرهن، والكفالة.

  25. ثم ثبت أن الرهن والكفالة ليس واحد منهما شرطًا في المسلم فيه، فلم يبق إلا أن يكون التأجيل شرطًا.

  26. قالوا: فالكتابة لا تصح إلا ببدل هو دين، والرهن، والكفالة لا يشترط بدلهما؛

  27. ثم لا يشترط التأجيل فيه.

  28. قلنا: يجوز الكتابة على الأعيان فيه روايتان، أحدهما: يجوز الكتابة فيها،

  29. فإن قلنا بهذه الرواية سقط النقض،

  30. وإن سلمنا أن الكتابة لا تجوز في الأعيان