Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٢٥٥

التجريدHanafimasa’il 41282 to 41308

  1. 1/53121/5312

    الإحداد للمبتوتة

  2. قال أصحابنا: المبتوتة يلزمها الإحداد.

  3. وقال الشافعي: في أحد قوليه: لا إحداد عليها.

  4. لنا: ما روى من حديث أم سلمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (نهى المعتدة أن تختضب بالحناء) ، وقال: الحناء طيب. ولم يفصل.

  5. ولأنها مسلمة بانت من زوجها بينونة يتعلق بها تحريم الوطء، وهي من أهل العبادات، كالمتوفى عنها زوجها.

  6. ولا يلزم الصغيرة؛ لأنها لا تخاطب بفروع العبادات،

  7. ولا المطلقة الرجعية، لأنا قلنا: بانت،

  8. ولا المنكوحة نكاحًا فاسدًا، وأم الولد، لأنا قلنا: من زوجها.

  9. ولا يلزم إذا اشترى الزوج زوجته، لأن البينونة لا يتعلق بها تحريم الوطء، وإن

  10. 1/53131/5313

    شئت قلت معتدة من زوجها لأجل بينونة حرمت الوطء، فأشبهت المتوفى عنها زوجها، ويستوي فيها الصغيرة والكافرة.

  11. ولأن المنع المتعلق بعد الطلاق آكد من المنع بعد الوفاة، بدليل أن المطلقة تمنع من الخروج ليلًا ونهارًا والمتوفى عنها تمنع ليلًا.

  12. فإذا حرم الطيب والزينة في عدة الوفاة فلأن يحرم في عدة الطلاق أولى.

  13. احتجوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت أكثر من ثلاثة أيام إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرًا) .

  14. والجواب: أن هذا لا دلالة فيه، لأنه منع الإحداد على ميت إلا على زوج، وخلافنا في الإحداد على الحي.

  15. ولأنه حرم الإحداد، وأباحه على الزوج في مدة العدة، فصار ذلك تنبيها على وجوب الإحداد في كل عدة.

  16. قالوا: روت أم سلمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في المتوفى عنها زوجها: (لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشقة ولا تلبس الحلي ولا تختضب ولا تكتحل) .

  17. قالوا: فخص المتوفى عنها زوجها.

  18. قلنا: تخصيص المذكور بالحكم لا يدل على نفي ما عداه.

  19. قالوا: معتدة من فرقة في حال الحياة فكانت كالمطلقة الرجعية.

  20. قلنا: لم يزل ملك الزوج عنها، وهذه قد زال الملك عنها [كالمتوفى عنها] .

  21. قالوا: عدة موجبها الوطء كعدة الصغيرة.

  22. قلنا: تلك لا تخاطب بفروع الشرع فلم يلزمها الإحداد، وهذه ممن تخاطب بفروع الشرع، فلذلك تلزمها الإحداد إذا بانت من زوجها بينونة تحرم الوطء.

  23. قالوا: الإحداد يجب على المتوفى عنها زوجها، لأن الزوج تمسك بها

  24. 1/53141/5314

    إلى غاية نكاحها، فيظهر الحزن عليها، والمطلق أعرض عنها، فلم يستحق ذلك.

  25. قلنا: لو كان الإحداد يجب لهذا المعنى، لوجب على الزوج بوفاتها، وإنما يجب، لأنها حرمت على الأزواج والتشوق بفعل لطلب الأزواج، فكان عليها الإحداد ليتبين إعراضها عنهم.

  26. قالوا: قياس على عدة الطلاق أولى، لأن اعتبار الشيء بجنسه.

  27. قلنا: قياسها على عدة الوفاة أولى، لأن كل واحدة منهما ثبت عليها البينونة فيقاس على نظيره، وقياسها على ما لا يثبت البينونة قياس على خلاف ذلك.