Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٥١٣

التجريدHanafimasa’il 15810 to 15855

  1. 1/20201/2020

    حكم من جاوز الميقات دون إحرام

  2. قال أصحابنا: إذا جاوز الميقات غير محرم: لزمه إحرام.

  3. فإن أدى به حجة الإسلام في سنته: سقط عنه.

  4. وإن أخره إلى السنة الثانية: لم تجزه حجة الإسلام، ولزمه حجة أو عمرة.

  5. وقال الشافعي على القول الذي قال: إن الإحرام من الميقات واجب: لا يلزمه شيء إذا تجاوزه ودخل مكة.

  6. لنا: أنه سبب لوجوب إحرام،

  7. فإذا وجد: لزمه إحرام، ولم يسقط بمضي الوقت، كوجوب الزاد، والراحلة، والنذر.

  8. فإن قيل: المعنى في الأصل: أن الوجوب لا يسقط بحجة افسلام.

  9. قلنا: إن كان الأصل وجود الزاد والراحلة: فهذه المعارضة لا تصح.

  10. وإن كان الأصل النذر، قلنا: ليس إذا سقط الوجوب بفعل واجب آخر ما يدل على سقوط الوجوب، كما أن الطهارة واجبة لصلاة الفرض،

  11. فلو توضأ لصلاة الجنازة سقط بذلك ما وجب عليه، ولم يدل على أن الطهارة لم تكن واجبة.

  12. 1/20211/2021

    ولأنه إحرام واجب؛ فجاز أن يلزمه فعله بعد مضي وقته، كإحرام حجة الإسلام.

  13. ولأن كل من وجب عليه إحرام لم يسقط عنه مع بقاء الحياة والإسلام إلا بفعله، أصله: من وجد الزاد والراحلة، أو نذر.

  14. احتجوا: بالخبرين.

  15. قلنا: أما حديث الأقرع بن حابس: فنفى وجوب أكثر من حجة واحدة، وقد بينا: أنه لا يوجب حجة.

  16. وأما الخبر الآخر: فهو محمول على عمرة الفسخ،

  17. فلو أقربه مفعوله لحرمة المكان؛ فوجب أن لا يقضي. أصله: تحية المسجد ليست بواجبة، فلم يجب قضاؤها، والإحرام في مسألتنا قد وجب،

  18. فإذا لم يفعله لم يسقط وجوبه.

  19. فإن قيل: النوافل التي في خلال الفرض كالاستفتاح تقضي وإن لم تكن واجبة؛ فانتقضت علة الأصل.

  20. قلنا: غلط؛ لأن تحية المسجد لما لم تكن واجبة، لم يجب قضاؤها، وما في خلال الفرض من السنن لا يجب أن يقضى، كما لم يجب في الأصل، وإنما يجوز أن يقضي، وكلامنا وتعليلنا للوجوب، فما ذكروه طرد العلة.

  21. قالوا: دخل الحرم على صفة لو حج من سنته لم يبق عليه القضاء، فكذلك وإن لم يحج من سنته، أصله: من كان من أهل المواقبت.

  22. قلنا: يبطل بمن دخل مُهلا بحجته؛ ولأنه إذا حج فقد فعل المأمور به، وليس إذا لم يكن القضاء من أداء الفعل وجب أن لا يلزم من لم يفعل شيئًا.

  23. 1/20221/2022

    ولأن أهل المواقيت ومن دونها: فقدمنا أن مصالحهم متعلقة بدخول مكة،

  24. وكذلك مصالح أهل مكة بهم، ففي إيجاب الإحرام عليهم إلحاق مشقة، وهذا المعنى لا يوجد فيمن بعد.

  25. قالوا: كل من لا يستقر علمه بدخول الحرم مهلا إذا كان من أهل المواقيت، فكذلك إذا كان من غير أهلها. أصله: إذا حج من سنته.

  26. قلنا: إذا حج من سنته فيه فعل ما اقتضاه الأمر،

  27. وإذا أخر الحج فلم يفعل ما يقتضيه الأمر. وفرق بين الأمرين في إيجاب القضاء، بدلالة: من أحرم بحجة الإسلام فأداها: سقط عنه مقتضى الأمر،

  28. ولو أفسدها لم يفعل مقتضى الأمر، واستقر عليه القضاء.

  29. قالوا: الإحرام لا يجب عليه بالدخول، بدليل: أنه لو ورد ليدخل فأقام ف يمكانه أو انصرف إلى بلده: لم يجب عليه الإحرام، فثبت أنه يلزمه إذا أراد الدخول، [فصار كالطهارة لصلاة النافلة.

  30. قلنا: وجوب الإحرام يتعلق بإرادة الدخول،

  31. فإذا تم وجب عليه بالدخول] حتى إذا فسد وجب عليه القضاء.

  32. ولا فرق بين هذا وبين الطهارة لصلاة النافلة عندنا، فإنها تتعلق بالإرادة،

  33. فإذا دخل في الصلاة بطهارة وجبت،

  34. فإن أفسدها، لزمه القضاء بطهارة، وليس هذا كما إذا دخل في النافلة بغير الطهارة؛ لأن ذلك ليس بدخول،

  35. فلا يجب به شيء، ودخول الحرم قد صح، جواز به، كأن يدخل في الصلاة بطهارة.

  36. قالوا: لو وجب القضاء بترك الإحرام أدى إلى إيجاب الإحرام بغير نهاية؛ لأنه كلما حضر الميقات لزمه إحرام به، فوقع ما يفعله عن الحال دون الماضي، وهذا كمن نذر أن يصوم أبدًا،

  37. ثم أفطر لم يلزمه القضاء؛ لأن كل يوم مشغول بما

  38. 1/20231/2023

    وجب عليه من النذر عن القضاء.

  39. قلنا: له سبيل إلى القضاء من غير ما ذكروه، فإنه يأتي بإحرام من مكة فيسقط عن نفسه فوجب ما لزمه.

  40. ثم هذا ليس بصحيح؛ لأن عندنا إذا عاد إلى الميقات سنة أخرى فالذي يجب عليه به لحرمة الميقات أن يتجاوزه إلى مكة محرمًا، فليس عليه أن يأتي بالإحرام للميقات،

  41. فإذا حضره وأحرم بما عليه. لم يلزمه بمجاوزة الميقات معنى آخر، وهذا كما لو أحرم منه بحجة الإسلام وبالمنذورة صح.

  42. ولا يقال: قد لزمه بالدخول إحرام، وحجة الإسلام لزمة بالشرع، فيؤدي إلى إيجاب ما [لا] نهاية له.

  43. قالوا: فإذا كان يجري من حرمة الميقات حجة الإسلام، دل على أنه لا يوجب الإحرام.

  44. قلنا: هذا مغالطة؛ لأنا لا نتكلم في هذه المسألة إلا بعد تسليم وجوب الإحرام بالميقات،

  45. فإذا الوجوب ثابت بالاتفاق بما زعمتم، والقضاء يجب بأمر آخر، فموجبه يحتاج إلى دليل.

  46. قلنا: إذا اتفقنا على أن مجاوزة الميقات توجب إحرامًا، فهو كمن قال: لله على الحج في هذه السنة؛ لأن الإيجاب تعلق بسبب من جهته، فقد اتفقنا على أن النذر المؤقت لا يسقط بفوات الوقت، وكذلك هذه المسألة.