Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١١٩٥

التجريدHanafimasa’il 39708 to 39734

  1. 1/51021/5102

    العتق غير المباشر للكفارة

  2. قال أبو حنيفة ومحمد: إذا قال المكفر لرجل: أعتق عبدك عن كفارتي، وقع العتق على المأمور والولاء له،

  3. ولا يجزى الآخر عن الكفارة.

  4. وقال أبو يوسف: يقع العتق عن الأمر بالقيمة.

  5. وقال الشافعي: يقع العتق عن الأمر بغير عوض. واختلف أصحابه متى يقع الملك؟ فمنهم من قال: يقع الملك بمجرد الاستدعاء، ويقع العتق بالإعتاق بعد حصول الملك، ومنهم من قال: يقع الملك بالشروع، في لفظ الإعتاق والآخر بإكمال الإعتاق.

  6. وقال المروزي: يقع العتق والملك معًا بلفظ واحد.

  7. وقال الإسفراييني: الأشبه بقول الشافعي أن الملك يقع عقيب فراغه

  8. 1/51031/5103

    من لفظ العتق، ثم يتعقب العتق الملك، فيكون قوله بعتقه عنك تصرف المعتق، لكنه يتضمن التمليك، فالملك يقع بتضمينه ومقتضاه، والعتق بنفس اللفظ.

  9. لنا: أن العتق لا يقع إلا بعد التمليك بغير عتق منه، فهذا رجل استوهب وأمر بالعتق قبل القبض، [والمستوهب إذا أعتق قبل القبض لم ينفذ عتقه، كذلك إذا أمر بالعتق] لم يقع العتق عنه، وليس كذلك إذا قال: اعتقه عني بألف، لأنه مشتري، والمشتري إذا أعتق قبل القبض جاز، فكذلك إذا أمره بالعتق قبل القبض يقع، ولهذا لو كان العبد في يد الآخر، فقال: اعتقه عني جاز، لأن التمليك موجود مع العوض.

  10. احتجوا: [أن العتق قبض، بدلالة أن المشتري إذا أعتق العبد صار قابضًا، فقام العتق مقام القبض والإعتاق] .

  11. الجواب: أنه إنما يكون العتق قبضًا إذا صادف الملك، والعتق هنا لم يصادف ملك المستوهب، فلم يصر قبضًا، كما أن من عليه الدين لا يعتبر قابضًا للدين من نفسه بفعله.

  12. فإن قيل: من أصلكم أن البيع فاسد لا يملك إلا بالقبض،

  13. فلو قال: اعتق عبدك عني على رطل خمر فأعتقه، وقع العتق عن الأمر، كذلك الهبة.

  14. قلنا: هذه المسألة مذكورة في كتاب الإكراه،

  15. ومن أصحابنا من قال: إنها على هذا إطلاق أيضًا،

  16. وأن العتق يقع عن أمر على قول أبو يوسف خاصة،

  17. ومن أصحابنا من قال: إن العتق على مال،

  18. وإن كان فاسدًا، فالعتق عن الأمر لا يقف

  19. 1/51041/5104

    على القبض، وهذا عتق على مال، فلذلك وقع قبل القبض، وإن كان فاسدًا.

  20. قالوا: العتق يقع به التكفير كالإطعام،

  21. فلو قال: أطعم عني عشرة مساكين، ولم يذكر العوض؛ وقع ذلك عن الآمر كذلك العتق.

  22. قلنا: إذا أمره بالإطعام؛ فقد استوهب الطعام أو اقترضه، وأذن له في دفع ذلك إلى المساكين مقام قبضه،

  23. ومتى وجدت الهبة والقبض صح التمليك، فيجزي عن الكفارة.

  24. فإن قيل: إذا قال أعتق عني بألف، وقال: أعتقه عنك، قام القول مقام قوله: ملكتك، ومقام الإعتاق، كذلك يقوم مقام التمليك والقبض.

  25. قلنا: إذا التمس الآمر العتق على مال لم يفتقر ذلك إلى القبول عندنا، لأنه إذا قال: أعتق عبدك عني بألف فقال: قد أعتقته، أو قال: قد فعلت، اكتفي بذلك.

  26. ولا يفتقر إلى قبول حتى يكون العتق قام مقام ذلك، والقبض بفعله،

  27. فلا يقوم إعتاقه مقامه.