مسألة ٧٩٣
التجريدHanafimasa’il 26577 to 26595
-
1/32371/3237
اختلاف الشاهدين في شهادتهما بزيادة أو نقص
-
قال أبو حنيفة رحمه الله: إذا شهد أحد الشاهدين أنه أقر بألف وشهد الآخر أنه أقر بألفين أو بخمسمائة فإن شهادتهما لا تقبل حتى ينضم إلى كل واحد [منهما] شاهد آخر.
-
ولو شهد أحدهما بجملة، والآخر بها، وبجملة معطوفة عليها- قبلت شهادتهما في الجملة الأولى.
-
قال الشافعي رحمه الله: إذا شهد له شاهد بألف، وآخر بألفين، ثبت له ألف بشاهدين،
-
وإذا أراد ألفًا أخرى حلف وكانت له.
-
لنا: أنهما شهدا بجملتين لا تعتبر إحداهما دون الأخرى، فصار كما لو شهد أحدهما بألف والآخر بمائة دينار، ونعني بالجملتين إذا شهد أحدهما بألف والآخر بتسعمائة.
-
ولأن أحدهما شهد بألف والآخر بألفين فلم تقبل شهادتهما، كما لو شهد أحدهما أنه باعه بألفين وشهد الآخر أنه أقر بألف من ثمن عبد.
-
ولا يلزم إذا شهد
-
1/32381/3238
أحدهما بألف [والآخر] بألف وألف.
-
لأن قولنا: شهد الآخر بألفين يعني هذا اللفظ. ولأن كل واحد منهما شهد بجملة ليس فيها لفظ الجملة التي شهد بها الآخر، فوجب أن لا تثبت إحداهما، كما لو شهد أحدهما بمائة دينار والآخر بألف دينار. ونعني بالجملتين ألف وتسعمائة أو عشرة دراهم وألف.
-
ولأن أحدهما بين الجملة التي شهد بها صاحبه، فوجب أن لا يثبت بشهادتهما إحدى الجملتين، كما لو شهد أحدهما بألف من ثمن عبد، والآخر بألفين من ثمن ثوب.
-
احتجوا: بأنهما عددان لو أقر بهما في مجلس واحد دخل الأقل في الأكثر، كما إذا شهد أحدهما بألف والآخر بألف وخمسمائة. والمعنى فيه: أنهما اتفقا علي ألف وانفرد أحدهما بعدد آخر عطف عليه، فيقبل ما اتفقا عليه.
-
قلنا: وفي مسألتنا كل واحد شهد بعدد غير هدد الآخر. وإنما يتفقان في المعنى لا في اللفظ، فصار كما لو شهد أحدهما بمائة والآخر بعشرة دنانير.
-
فإن قيل: اجتمعت العرب أن الجمع ضربان: أحدهما ما سلم لفظ الواحد فيه، والآخر جمع التكسير، وهو ما لم يسلم فيه لفظ الواحد.
-
فأما التثنية فلفظ الواحد لا ينكسر فيه، فألفان: هما ألف زيد عليها ألف وألف ثوب، فهي كألف زيد عليها ثوب، وألف وخمسمائة هي الألف الموجودة وقد زيد عليهما/ خمسمائة.
-
قلنا: هذا غلط، لأن معنى قولهم إن جمع السلامة ما سلم فيه لفظ الواحد، وإنما يراد به الصورة.
-
فأما أن يكون هو الاسم المفرد فلا يدل عليه، لأن حروف الإعراب في زيد الدال، وفي زيدون الواو، وخرجت الدال أن تكون حرف إعراب [فلا يكون] أحد الأمرين هو الآخر،
-
وكذلك في ألف حرف الأعراب فيه الفاء وفي التثنية ألفان حرف الإعراب الألف فكيف يكون أحدهما الآخر، وليس إذا اتفقت الحروف كان الاسم واحدًا كامرئ وامرأة؟
-
ولا شبهة في اللغة أن التثنية والجمع بناؤهما غير بناء الواحد، فسقط ما قالوه.