Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٠٦٢

التجريدHanafimasa’il 35113 to 35130

  1. 1/44981/4498

    إعفاف الابن أباه

  2. قال أصحابنا: لا يجب على الابن إعفاف أبيه.

  3. وقال الشافعي في الدعوى: يجب عليه إذا احتاج أبوه إلى الوطء أن يزوج أو يشتري له جارية.

  4. قالوا: وله قول آخر أنه لا يلزمه.

  5. لنا: أن ما لا نخاف التلف لفقد جنسه، لا يجب عليه لأبيه كشراء الطبيب.

  6. ولأن الأب لا يلزمه ذلك لابنه؛

  7. فلا يجب على الابن لأبيه، أصله: ما ذكرنا.

  8. ولا يقال: إن الابن يلزمه لأبيه مالا يلزم الأب له، ولهذا لا يقتص منه.

  9. ولأن حرمة الأب آكد من حرمة الابن؛ وذلك لأن تأكد الحرمة جعل الولد كأعضاء الأب، حتى لا يقتص منه، فكذلك حرمته في حق ابنه؛ فجعل كالابن،

  10. فلا يجب عليه مالا يجب على نفسه لنفسه.

  11. ولأن الإعفاف كما لم يلزم الابن لنفسه لم يلزمه لأبيه، كالتمكين من المال، وعكسه: الطعام، والكسوة. ولأنه أحد الوالدين،

  12. فلا يجب على الابن إعفافه، كالأم.

  13. 1/44991/4499

    احتجوا بقوله تعالى: {وصاحبهما في الدنيا معروفا} . وبقوله:

  14. {فلا تقل لهما أف} .

  15. قلنا: نطقه لا دلالة فيه، ومفهومه أنه لا يدخل عليهما ضرر، وترك التزويج ليس هو إدخال ضرر من جهة الابن، وإنما هو بعقد ما يتوصل به إلى ذلك، يبين ذلك: أنه ذكر الوالدين،

  16. ثم لا يجب عليه إعفاف أمة بتزويجها؛ فعلم أن المراد به ما ذكرنا.

  17. قالوا: لأنه مما يحتاج إليه الأب حاجة شديدة ويلحقه ضرر بفقده، فصار كقوته وكسوته.

  18. قلنا: يبطل بفقد الطيب لمن ألف ذلك ويلحقه ضرر بفقده، وبفقد الملابس الفاخرة، والأطعمة اللذيذة، والمعنى في الأصل: أنه يلزمه لنفسه فجاز أن يلزمه لأبيه، والنكاح لا يلزمه لنفسه إن احتاج إليه، كذلك لا يلزمه لأبيه.