مسألة ١٢٥٨
التجريدHanafimasa’il 41351 to 41381
-
1/53191/5319
عدة الكافرة إذا طلقها الكافر
-
قال أبو حنيفة: إذا طلق الكافر الكافرة فلا عدة عليها. وقالا عليها العدة.
-
وبه قال: الشافعي.
-
لنا: أن العدة لا تخلو أنها تجب لحق الله تعالى، أو لحق الزوج،
-
ولا يجوز إيجابها لحق الله تعالى، لأن الكفار لا يخاطبون في الدنيا بالشرعيات،
-
فلا يجوز أن تجب لحق الزوج، لأنه لا يعتقدها حقًا له،
-
وإذا سقط الأمران لم يجز إيجابها.
-
ولأنها عبادة يتعلق بها تحريم الطيب،
-
فلا تحريم الطيب، فلم تجتمع مع الكفر كالإحرام، ولأنه فرقة حصلت بين كافرين فلا تجب بها عدة كالمبينة.
-
احتجوا بقول الله تعالى: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا) .
-
والجواب: أن هذا في امرأة المسلم، لأنه قال: منكم، وامرأة المسلم الكافرة،
-
فلا يلزمها العدة لحقه.
-
احتجوا بقوله تعالى: (والمطلقت يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء) .
-
قلنا: قال: (إن كن يؤمن بالله) ، فدل على أن الآية خاصة في المسلمات.
-
قالوا: امرأة بانت من زوجها بالزنا، فوجب أن تعتد منه عدة الوفاة كالمسلمة.
-
1/53201/5320
قالوا: ولأنه طلاق واقع بعد الدخول، فوجب عليها عدة الاستبراء كالمسلمة.
-
قلنا: المسلمة مخاطبة بفروع الشرع، فجاز أن تلزمها العدة، والكافرة لا يلزمها فروع الشرع،
-
ولا يعتقد الزوج العدة حقًا له، فلم يجز أن يلزمها.
-
قالوا: عدة الوفاة من أحكام الشرع، فيستوي فيها المسلمة والذمية كالطلاق والإيلاء والميراث.
-
قلنا: هي من أحكام النكاح في حقه، لأن العبادات التي هي فروع الشرع تختص بنا،
-
فأما الطلاق والميراث والإيلاء،
-
فلا يثبت على وجه العبادات، لكن الطلاق إسقاط حق والإرث سبب الملك، وهذه المعاني يستوي فيها الكافر والمسلم.
-
قالوا: لا يمتنع أن تخاطب بالعدة للكفر؛
-
فإذا اختصموا إلينا فسخناها.
-
قلنا: كل عقد فسد بمعنى يستوي فيه الابتداء والبقاء، وما أحل فيه بشرط يختلف فيه للابتداء أو البقاء لا يعترضه كالنكاح بلا شهود.
-
قالوا: وطء يثبت منه النسب، فوجب العدة فيه، كما لو كانت تحت مسلم.
-
قلنا: النسب لا يخلو أن يجوز لحق الله تعالى، أو لحق الزوج، أو لحق الولد،
-
ولا يجوز أن يجب لحق الله، لأنهم لا يخاطبون بفروع الشرع،
-
ولا لحق الزوج إذا لم يعتقد ذلك حقًا لنفسه،
-
ولا لحق الولد، لأنا لا نعلم وجوده،
-
ولا يجوز إن ثبت الحق، ونحن لا نعلم المستحق.