مسألة ٥٦٠
التجريدHanafimasa’il 17399 to 17410
-
1/21891/2189
الاشتراك في البدنة
-
قال أصحابنا: إذا اشتركوا في البدنة، وأحدهم يريد اللحم: لم يُجزئ للباقين عن الفدية.
-
وقال الشافعي: يجزيهم.
-
لنا: أن كون الذبيحة للحم عبارة عن بطلان القربة في المشروع، بدلالة: قوله عليه الصلاة والسلام في حديث أبي بردة بن نيار (تلك شاة لحم، أعد أضحيتك) ، وأبطل القربة منها وسماها لحمًا، وبطلان القربة في ذبح البدنة يمنع من جوازها.
-
ولأن إتلاف الروح في حق الآدمي إذا اجتمع فيه الأدنى والأعلى فالحكم للأدنى أصله: المجوسي والمسلم إذا اجتمعا في الذبح، والخاطئ والعامد في القتل.
-
ولأنه دم لم يقع بعضه عن القربة فلم يقع باقيه عنها، كالمجوسي والمسلم إذا اجتمعا في الذبح.
-
احتجوا: بأن كل ما جاز للسبعة الاشتراك فيه إذا كانوا مفترقين جاز وإن
-
1/21901/2190
كان بعضهم غير متفرق، كسبعة من الغنم.
-
قلنا: الغنم إذا وقع فيها الاشتراك لم تجزئ عن الهدي بحال، سواء أرادوا جميعًا القربة أو بعضهم،
-
فإن كانوا يريدون إذا ذبح كل واحد شاة، فذلك ليس باشتراك، وكل واحد حكمه معتبر بنفسه، وإنما الاشتراك يحصل في البدنة، والقربة تقع فيها بفعل واحد وهو الذبح،
-
فإذا بطل معنى القربة من وجه بطلت في الباقي؛ لأنها لا تتبعض.
-
قالوا: (إرادة بعضهم اللحم) ليس فيه أكثر من أن اختلاف النية غير مؤثر، إذ المقصود في الجميع لله تعالى، ويصير ذلك كالحرمة الواحدة، وإنما المؤثر عندنا بطلان معنى القربة في الذبح؛ فيؤثر في الباقي، كما يؤثر إذا اجتمع المخطئ والعامد.