مسألة ٣٤٦
التجريدHanafimasa’il 10347 to 10370
-
1/13751/1375
لا يعتبر في وجوب حق المعدن والركاز
-
نصاب بل يتعلق بالقليل والكثير
-
قال أصحابنا: لا يعتبر في وجوب حق المعدن [والركاز نصاب بل يتعلق بالقليل والكثير.
-
وقال الشافعي: لا يجب الحق في المعدن] حتى يكون المأخوذ نصابا.
-
وأما المدفون: فقال في القديم: يخمس قليله وكثيره. وقال في الحديد: لا يجب في اقل من نصابه،
-
وأما الحول فهل يعتبر في المعدن؟ قال في القديم، والأم، والإملاء: يزكى لوقته ولا يعتبر فيه الحول، وأومأ في البويطى إلى القولين،
-
وأما الركاز فلا يعتبر فيه الحول قولا واحدا.
-
لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: (وفي الركاز الخمس) ، ولم يفصل. ولأنه مال مستخرج من المعدن، كالنصاب. ولأنه حق يثبت في حق الصبي فلا يعتبر له نصاب، كصدقة الفطر،
-
وأما الحول فلا يعتبر للخبر. ولأنه مستفاد من الأرض فلا يعتبر فيه الحول، كالزرع. ولأنه حق لله تعالى يثبت في حق الصبي فلا يعتبر فيه الحول كصدقة الفطر.
-
وهذه المسألة تسقط الخلاف فيها؛ لأن الشافعي إذا اعتبر الحول
-
1/13761/1376
والنصاب وأوجب ربع العشر، فنحن كذلك نقول: أن عندنا يجب حق يختص بالمعدن يخرج من المال فيدل على ذلك بالخبر. ولأنه مال مستخرج من الأرض فالحق المتعلق به يجب في الحال، كالمدفون.
-
احتجوا: بحديثي أبي سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة) وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه/ عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليس فيما دون خمس ذود من الإبل شيء،
-
ولا فيما دون عشرين مثقالا من الذهب شيء،
-
ولا فيما دون مائتي درهم شيء) .
-
والجواب: أما قولهم: ([ليس فيما دون خمس أواق صدقة) فعندنا حق المعدن ليس بصدقة. وقوله: (ليس] فيما دون مائتي درهم شيء) فبقى حقا يجب فيها، وهذا الحق عندنا معها وليس فيها.
-
قالوا: مال مستفاد من المعدن، فوجب أن يراعي فيه النصاب، كما لو وجده في ملكه.
-
قلنا: قد بينا أنا لا نختلف في وجوب حق في المخرج يعتبر فيه الحول والنصاب كما لو وجده في ملكه.
-
قالوا: حق يجب في المال لا يجوز صرفه إلى أغنياء ذوي القربى، فيعتبر فيه النصاب كسائر الزكوات.
-
قلنا: الزكوات اعتبر لها عفو بعد النصاب فاعتبر لها ابتداء، ولما كان هذا حق مال لا يعتبر فيه حق في الثاني لم يعتبر فيه الابتداء.
-
احتجوا: في الحول بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) .
-
1/13771/1377
والجواب: ما قدمنا أن هذا الحق ليس بزكاة.
-
قالوا: فائدة تعجلت دفعه من غير أصل فوجب أن يراعى فيه الحول، كالميراث والهبة والغنيمة.
-
قلنا: إن أردتم اعتبار الحول في الجملة فنقول بموجبه في الزكاة الواجبة في هذا المال،
-
وإن عللتم لاعتبار الحول في الحق المختص به انتقض بخمس الغنيمة والركاز.