مسألة ٧٢٨
التجريدHanafimasa’il 24449 to 24468
-
1/29661/2966
وضع خشبة على حائط الجار دون إذنه
-
قال أصحابنا: ليس للرجل وضع خشبة على حائط جاره إلا بإذنه.
-
وقال الشافعي في قوله القديم: له ذلك بغير إذنه
-
قال أصحابه: يعتبر فيه شرطان، أحدهما: أن يكون خشبًا خفيفًا لا يضر بالحائط ضررًا بينًا، والثاني: أن لا يصح في ملكه حائطان يضع عليهما، مثل أن تكون أرضه مداخلة لدار جاره، فلأنه حيطان منها للجار.
-
لنا: حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في خطبته في حجة الوداع:
-
(ألا وإن المسلم أخو المسلم لا يحل دمه ولا شيء من ماله إلا بطيب نفس منه) .
-
ولأنه يبني لنفسه على حائط لا حق له فيه؛ فوجب أن لا يجوز إلا بإذن مالكه؛ أصله: إذا قدر على أن يضع الخشب على حيطانه.
-
ولا يلزم: صاحب العلو؛ لأن له حقا في حائط صاحب السفل،
-
1/29671/2967
بدلالة: أن له أن يمنعه من فتح باب فيه.
-
ولأنه ملك لجاره؛ فلا يجوز أن يشغله بخشبة [بغير رضاه، أصله: إذا كان الخشب يضر به] .
-
ولأن من لا يجوز له وضع الخشب على حائط غيره إذا / أضر به، لم يجز وإن لم يضر به، أصله: إذا كان له حائط آخر.
-
ولأنه لا يجوز أن يبني إذا وجد حائطًا غيره؛
-
فلا يجوز وإن لم يجد، كالجار المحاذي إذا كان بينهما الطريق.
-
احتجوا: بما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من منع فضل الماء ليمنع به الكلأ منعه الله فضل رحمته يوم القيامة) .
-
قلنا: الماء غير مملوك لصاحب الري، بل حق جميع الناس فيه، والكلأ لا يمنعه صاحب الأرض، فيمنع الناس حقهم من الماء خوفًا على ما لا يملكه من الكلأ؛ وفي مسألتنا: يمنعهم من الحائط الذي في ملكه، وليس أحدهما من الآخر في شيء.
-
قالوا: روى مالك، عن الزهري، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبة في جداره، فنكس القوم رؤوسهم، فقال أبو هريرة: مالي أراكم عنها معرضين، والله لأرمينها بين أكتافكم) .
-
1/29681/2968
الجواب: أن معناه لا يمنعه من وضع خشبة على حائط نفسه، وتكون فائدته أن الجار لا يعارض جاره في ملكه وإن كان يعلو عليه، وهذا أولى؛ لأنا رددنا الكناية إلى أقرب المذكورين.
-
ولأن هذا يحتمل أن يكون في بدء الإسلام، فنسخ بقوله عليه [الصلاة و] السلام: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) .
-
ولأنه خبر واحدٍ ورد مخالفًا للأصول؛
-
فلا يجوز قبوله على ظاهره.