مسألة ٩٧٦
التجريدHanafimasa’il 31866 to 31878
-
1/40381/4038
حكم إذا مات الموصى له قبل القبول
-
[قال أصحابنا] : الملك في الوصايا ينتقل بالموت والقبول إلا في مسألة واحدة وهي إذا مات الموصى له قبل القبول.
-
وللشافعي: قولان معروفان أحدهما أنه يملك بالموت والقبول فإذا قبل ملك الموت والقول الآخر الملك مراعى.
-
فإن قيل: بينا أنه كان ملكها بالموت ومتى ردها بينا أنه مالكها بالموت وحكى ابن عبد الحكم قولا ثالثا وهو أن يملك بالموت فيدخل في الملك الموصى له كما تدخل التركة في ملك الوارث.
-
فإن قيل: استغرق ملكه وإن رد انقطع ملكه ودخل في ملك الورثة.
-
لنا: أنه تمليك بعقد فافتقر إلى القبول كالتمليك بالبيع ولأن هذا العقد قبل القبول لا يعتق به أخوه عليه فلا يقع به الملك أصله إيجاب البيع ولأنه عقد يبطل بالرد فافتقر إلى قبول كالبيع والهبة.
-
ولا يلزم إذا مات الموصى له قبل القبول لأن التعليل تمليك للعقد في الجملة لأحواله ولأن هناك القول معتبر إلا أنه وجد ما قام مقامه وهو أن العقد من جهة الموصى له بموته يتم العقد به كموت من شرط له الخيار.
-
1/40391/4039
احتجوا: [بأنه حر يملكه] بالموت فلا يفتقر إلى قبول كالميراث.
-
قلنا: الميراث لما لم يفتقر إلى قبول لم يبطل بالرد وإنما بطلت الوصية بالرد لأنه افتقر عقدها إلى القبول.
-
قالوا: لو افتقرت إلى القبول ملكها به فكأن الموصي ملكه بعد موته.
-
قلنا: سبب الملك وجد من الموصي في حياته فيصير كمن باع وشرط الخيار للمشتري ثم قال لبائع وأجاز المشتري استقر ملكه بالبيع السابق الذي حصل في حال حياة البائع.
-
قالوا: لو زال ملك الميت بالموت ولم يدخل في ذلك الموصى له صار ملكا لا مالك له.
-
قلنا: هذا عندنا غير ممتنع كالبيع المشروط فيه الخيار للمشتري وكما نقول جميعا في عبيد الكعبة.