مسألة ١٦٠٨
التجريدHanafimasa’il 51908 to 51925
-
1/64991/6499
حلف ألا يصلي
-
قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا حلف ألا يصلي، فأحرم بالصلاة، لا يحنث حتى يقيد الركعة بسجدة.
-
وقال أصحاب الشافعي [رحمهم الله] : إذا أحرم بالصلاة؛ حنث. وقال ابن سريج: إذا ركع.
-
لنا: أن الصلاة اسم لجنس أفعال مختلفة،
-
فإذا فعل بعضها لم يحنث.
-
وكمن حلف لا يصلي ولا يصوم، ففعل أحدهما، لم يحنث. وكمن حلف لا يجاهد، فخرج ولم يلق العدو. وكمن حلف لا يذبح، فقطع أحد العروق.
-
فإن قيل: القعدة من جملة الأفعال، ولم يأت بها.
-
قلنا: من أصحابنا من قال: لا يحنث حتى يرفع رأسه من السجود،
-
فإذا فعل ذلك فقد أتى بجنس القعدة. ومنهم من قال: يحنث بالسجود. نقول إذا لم يأت بجنس الأفعال المتفق عليها لم يحنث، فالقعدة مختلف فيها.
-
احتجوا: بما روي أن النبي - عليه السلام - قال: (صلى بي جبريل الظهر حين زالت الشمس، وصلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثله) . قالوا: المراد بذلك ابتداءً، فدل على أن المبتدئ بالصلاة يقال: إنه صلى.
-
قلنا: لا نسلم أن المراد به الابتداء، بل المراد به جملة الصلاة؛ لأن الظهر عبارة عن أربع ركعات، ولهذا لو حلف لا يصلي الظهر لم يحنث حتى يفرغ منها.
-
قالوا: أجمعنا أنه يصلي إذا افتتح.
-
قلنا: هو مصل بمعنى أنه محرم بالصلاة أو مبتدئ بها، كما أن محرم
-
1/65001/6500
في الإحرام. وإذا دخل في الإحرام ولم يحج حتى يأتي بالأفعال.
-
قالوا: إذا حلف لا يصوم، فدخل في الصوم، حنث، كذلك الصلاة.
-
قلنا: الصوم من جنس واحد،
-
فإذا دخل فيه، فقد أتى بجنس الفعل المحلوف عليه، وما بعده مداومة، فصار الجزء الأول من الصوم كالركعة من الصلاة،
-
فإذا فعلها لم يعتبر الإتيان بما بعدها.