مسألة ١٥٦٢
التجريدHanafimasa’il 50850 to 50869
-
1/64081/6408
قوله وحق الله
-
قال أبو يوسف، رحمه الله: إذا قال: وحق الله فهو يمين. وقال محمد رحمه الله. فليس ييمين.
-
[وقال الشافعي رحمه الله: هو يمين، نوى اليمين أو لم ينو،
-
وان يرد اليمين فليس بيمين] .
-
لنا: ما روى عبادة بن الصامت قال: قلت: يا رسول الله، ما حق الله على عباده؟ قال: (أن لا يشركوا به شيئا ويعبدوه، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة) . فأخبر أن حق الله العبادات، فصار كأنه حلف بالعبادات، فلا يكون حالفًا.
-
احتجوا: بأنها يمين معتادة بصفة مضافة إلى الله، فوجب أن تكون يمينًا قياسًا على قوله: وعظمة الله.
-
قلنا: قولكم: إنها يمين معتاد.
-
فلا نسلم ذلك في عادات السلف، قال الطحاوي: [قال مالك] - في قوله: وحق الله -: هذه يمين النساء والضعفاء من الرجال.
-
وقولهم: إنها بصفة مضافة إلى الله.
-
فليس كل صفة أضيفت إليه تعالى تكون يمينًا، إلا أن تكون من صفات ذاته، وحقه إذا كان بفعل الإنسان ما حلف، فليس هو من صفاته ذاته. ألا ترى أنه لا تصح الإشارة إلى غير الله تعالى فيقال: إنه من عظمته؟
-
يصح أن نشير إلى العبادات فتقول: إنها من حقوق الله تعالى.
-
1/64091/6409
قالوا: يمين بما يستحقه الله تعالى من صفات ذاته، فهو أكد من اليمين بصفة واحدة.
-
قلنا: لا نسلم هذا بل هو حلف بما يجب لله تعالى من الطاعات، وقد التزموا الحلف بأمانة الله. وقد ذكر الطحاوي هذه المسألة وقال: ليس بيمين؛ لأن الأمانة لا تكلف، قال الله تعالى: {إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال} .
-
فقوله: وأمانة الله وحق الله سواء عندنا.
-
وقد ذكر ذلك الطحاوي بما روي بإسناده عن ابن بريدة عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من حلف بالأمانة فليس منا) .
-
فإن قيل: إذا كان الحق من صفات الله تعالى، فهلا جعلتموه كأنه قال: والله الحق؟.
-
قلنا: الحق اسم من أسماء الله تعالى،
-
فلو أراد ذلك لقال: والحق،
-
فإذا قال: وحق الله، فقد ذكر حقًا مضافًا إلى الله،
-
فلا يكون حلفًا كما لو قال: ورحمه الله، لم يكن حالفًا وإن كانت الرحمة من أسمائه تعالى.