مسألة ١٣٤٢
التجريدHanafimasa’il 44305 to 44331
-
1/57251/5725
وطء المرأة بشبهة فأفضاها
-
قال أصحابنا: إذا وطئ امرأة بشبهة ولم تأذن له في الوطء فأفضاها فإن كان البول يستمسك فعليه المهر وثلث الدية وإن كان لا يستمسك فعليه [جميع الدية ولا مهر.
-
وقال الشافعي: إن كان البول يستمسك فعليه المهر والدية،
-
وإن كان لا يستمسك فعليه] المهر والدية وحكومة.
-
لنا: إذا كان يستمسك فمنفعة العضو لم تبطل بكمالها وإنما جرحها جائفة فيجب فيها ثلث الدية. ولأن ارتفاع الحاجز بين مسلك وموضع الذكر إذا لم تبطل المنافع المقصودة بالعضو لم تجب فيه دية كاملة كما لا يجب بارتفاع الحاجز بين المنخرين وأما إذا كان البول لا يستمسك فلا مهر عندنا.
-
والدليل عليه أن الوطء فعل تتلف به منفعة العضو فلا يجب به مهر كما لو أفضاها بحجر.
-
فإن قيل: إذا أفضاها بالحجر فهذا [سبب يوجب] المهر بحال لأن من أزال بكارة امرأة بحجر وجب عليه مهرها ولأن المهر يجب بإتلاف جزء من منفعة العضو والدية تجب بإتلاف جميع منافع العضو وضمان الكل والجزء إذا اجتمعا وتعلقا بسبب واحد دخل الأقل في الأكثر أصله إذا قطع يد رجل فمات من القطع.
-
ولأن الأب إذا وطئ جارية ابنه فعلقت ضمن قيمتها ولم يضمن عقرها لأن القيمة وجبت وهي بدل عن الكل فلم يضمن بالعقر الذي هو ضمان الجزء.
-
وأم الدليل على أنه لا تجب الحكومة، لأن الدية وجبت لإتلاف منافع
-
1/57261/5726
العضو فلا يجب مع دية العضو شيء آخر أصله إذا ضرب يده فشلت.
-
ولأن كل عضو وجب كمال أرشه لم يجب بإتلاف أجزائه شيء أصله سائر الأعضاء.
-
احتجوا: في الفصل الأول بأنه إفضاء غير مضمون فوجب أن يضمن بكمال بدل النقص كما لو لم يستمسك البول.
-
قلنا: إذا لم يستمسك فقد بطلت منفعة العضو بكمالها بدلالة أن منافع العضو الوطء وهو غير مقصود مع الإفضاء وحبس البول وذلك لا يوجد وأما إذا استمسك البول فهي منفعة مقصودة باقية فيمنع من وجوب كمال الأرش.
-
فإن قيل: إذا بطل بالإفضاء منافع العضو لم يجب أرش بإتلافه ولم يصح العقد عليه.
-
قلنا: إذا ضرب يده فشلت فهي في حكم المتلفة بدلالة وجوب كمال ديتها ولو قطعها بعد ذلك قاطع ضمن أرشها أما جواز العقد عليها فذلك لا يدل على عدم منافع العضو لأن الرتقاء يجوز العقد عليها وإن كانت منافع الوطء في العضو معدومة.
-
قالوا: الدليل على وجوب الحكومة أن الإفضاء يحصل والبول مستمسك،
-
فإذا لم يستمسك علمنا أنه أتلف منفعة من غيره، فصار كمن قطع أذنه فذهب سمعه.
-
قلنا: هذا غلك، بل أتلف منفعة حالة فيه، لأن الإفضاء جراحة تارة تتلف بها منافع العضو وتارة لا تتلف كما، أنه قد يجرح يده فتبطل حركة اليد والعمل بها فيجب أرش الجراحة وقد تجرح يده فيبطل منافع اليد فيجب عليه ديتها ولا تجب مع ذلك حكومة.
-
وأما المهر فاحتجوا فيه بحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها مهر مثلها) ولم يفصل.
-
1/57271/5727
قلنا: الدخول يحمل على الوطء المعتاد وذلك لا يحصل معه الإفضاء.
-
قالوا: جناية قد ينفك الوطء عنها فلا يدخل المهر في أرشها كما لو كان البول مستمسكًا.
-
قلنا: هناك لم تبطل منافع العضو فاجتمع الأرش والمهر كما لو جرح يده فشلت أصبعه لم يدخل أرش الجرح في أرش الأصبع،
-
ومتى لم يستمسك فقد بطلت المنفعة بكمالها فصار كما لو جرح يده فشلت. قالوا: المهر يجب بالتقاء الختانين وأرش الإفضاء يجب بتجاوز موضع الوطء، فنقول: وجوب المهر إذا سبق الجناية لم يدخل في أرشها كما لو وطئها ثم قطع يدها.
-
قلنا: المهر يجب بجميع الفعل بدلالة أنه لو وجب بالتقاء الختانين خاصة حصل ما بعد ذلك وطء بغير عوض وهذا لا يصح وإنما نقول: إذا وجد الالتقاء ولم يتجاوزه تعلق به المهر فإن تجاوز ذلك تعلق المهر بالجميع.
-
كما أن الحد يجب بالتقاء الختانين إذا لم يتجاوز ذلك،
-
فإن تجاوز ذلك فالحد يتعلق بجميع الفعل،
-
ولا نقول: إن بعض الوطء إذا أوجب الحد دون بعض فإن تجاوز ذلك فالحد يتعلق بجميع الفعل كذلك المهر.