Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٨١٤

التجريدHanafimasa’il 27508 to 27530

  1. 1/33611/3361

    صبغ الثوب المغصوب

  2. قال أصحابنا: إذا غصب ثوبًا فصبغه بصبغ الغاصب؛ فالمالك بالخيار: إن شاء ضمنه قيمة ثوب أبيض،

  3. وإن شاء ضمن له ما زاد الصبغ في ثوبه، وكان الثوب بصبغة له.

  4. وإن شاء شاركه فكان الصبغ والثوب بينهما،

  5. فإذا بيع ضرب صاحب الثوب بقيمة ثوب أبيض وضربت للغاصب بقيمة صبغ في الثوب. وليس للغاصب أن يقول أنا أقلع الصبغ.

  6. وقال الشافعي رحمه الله: للغاصب أن يقلع الصبغ، بشرط أن يضمنه ما نقص ذلك الثوب.

  7. 1/33621/3362

    لنا: أن إزالة الصبغ من الثوب جناية عليه، كما لو كان الثوب يهلك بذلك حتى لا يبقى منه شيء.

  8. ولأن ملكه صار تابعًا لملك المغصوب منه على وجه [في] إزالته ضرر، كمن غصب عبدًا فأطعمه،

  9. ثم أراد أن يكلفه القيء، كما لو خاط الغاصب جرح العبد المغصوب بخيطه.

  10. ولا يقال: إن في العبد ليس له نزع الخيط،

  11. وإن رضي المالك وههنا له قلع الصبغ إذا رضي المالك، لأنا لا نسلم هذا، لأن المالك يفسد ثوبه والآخر يتلف صبغه من غير غرض صحيح،

  12. ثم هذا ليس بصحيح، لأنه إذا رضي [المالك] بما فيه نقصان ماله فجاز ما يراه، دون من يجوز ذلك بغير رضاه.

  13. احتجوا: بأن الصبغ عين مال الغاصب له قلعه برضاء المغصوب منه، فكان له قلعه بغير رضاه. أصله: إذا بني في ملك غيره أو غرس.

  14. قلنا: إن كان البناء والغرس لا يزول إلا بالضرر على صاحب الأرض فله أن يمنع ذلك، ويغرم قيمة البناء والغراس،

  15. ولا فرق بينهما. وأما إن طالب صاحب

  16. 1/33631/3363

    الثوب الغاصب بقلع الصبغ والغاصب ممتنع فليس له ذلك، وبه قال ابن سريج.

  17. وقال المروزي: له إجباره، وهذا غلط؛ لأن إتلاف مال الغاصب وإلحاق الضرر بمال المغصوب، والغصب، لا يبيح ذلك. وليس هذا كالبناء والغرس؛ لأن صاحب الأرض إذا ألزم الغاصب قلعه نقصت قيمته بالقلع.

  18. فأما أن يتلف فلا.

  19. ولأن العادة جارية أن الناس يقلعون البناء والغراس بغرض فيه، ولم تجر العادة أن يقلعوا الصبغ من الثياب.

  20. وقال الشافعي رحمه الله في القديم: لصاحب الثوب أخذه،

  21. ولا شيء للغاصب عليه. وهذا غلط؛ لأن الصبغ عين مال قائمة، فلم يجز أن يتملكه المالك بغير شيء، كالبناء والغراس.

  22. وليس هذا كالقصارة؛ لأنه ليس فيها عين مال، وإنما هو يتبعض الثوب، وذلك في حكم المنفعة،

  23. فلا يقوم بغير عقد أو شرط.