Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٧٦٠

التجريدHanafimasa’il 25581 to 25634

  1. 1/30911/3091

    يجوز بيع الوكيل بقليل الثمن وكثيره

  2. قال أبو حنيفة: إذا باع الوكيل بقليل الثمن وكثيره جاز.

  3. وروى الحسن عنه: أن بيعه لا يجوز إلا بمثل القيمة، أو بنقصان يتغابن بمثله.

  4. وبه قال أبو يوسف، ومحمد، والشافعي.

  5. [وأما الوكيل بالشرى، ففيه روايتان، كان قوله الأول: إن الشرى يجوز بالقليل والكثير، وقوله الثاني: إن الشرى] لا يجوز إلا بمثل الثمن وزيادة يسيرة.

  6. 1/30921/3092

    لنا: أن أمره بالبيع عام في قليل الثمن وكثيره،

  7. ومن حكم اللفظ أنه يحمل على عمومه إلا أن يمنع منه مانع.

  8. ولا يلزم: الوكيل بالشرى؛ لأنا خصصنا الكلام بدليل، لأن ما ملك الموكل أن يبيع العين به ملك الوكيل بإطلاق الوكالة بيعها به، كثمن المثل.

  9. قالوا: المعنى في ثمن المثل: أن الأب والوصي يملكان البيع به،

  10. ولا كذلك ثمن القليل، لأنهما لا يملكان البيع به، كذلك لا يملك الوكيل.

  11. قلنا: تصرف الأب والوصي يختص بما فيه الحظ، لأنهما يتصرفان حكمًا، لا بأمر المالك، وتصرف الوكيل يقع بالأمر، فاعتبر عموم الأمر.

  12. ولا يلزم: الوكيل بالشرى؛ لأنه لا يتصرف بأمر عام، بدلالة: أنه لا يملك الشرى بعمومه أملاك الموكل، فثبت أن تصرفه يقع خاصًا في الأعراض.

  13. ولأنه سبب يملك به بيع مال المكلف بما يتغابن الناس فيه، فيجب أن يجوز بما لا يتغابن الناس فيه، أصله: إذا قال: بع بما شئت، أو عين الثمن، أصله: الملك.

  14. ولا يلزم: الولاية؛ لأنه لا يملك بها بيع مال المكلف.

  15. ولأنه حط لو نص عليه جاز للوكيل البيع به، فجاز له البيع بالإطلاق، أصله: ما يتغابن به.

  16. ولا يلزم الوكيل بالشرى، لأنه زيادة، والزيادة ليست بحط.

  17. ولأن الإنسان يأمر ببيع ماله لطلب العوض، ويأمر ببيعه ضجرًا منه

  18. 1/30931/3093

    وكراهة له، وإذا أراد العوض قدره وإن لم يرد فغرضه إزالة الملك، لا العوض،

  19. فإذا أزاله على وجه البيع فقد فعل ما أمره به، فوجب أن يجوز، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا زنت أمة أحدكم، فليحدها،

  20. فإذا زنت فليحدها، فإذا زنت فليبعها ولو بظفير) .

  21. ولأنه باعه بما يجوز أن يكون ثمنًا، فوجب أن يصح البيع، كما لو باع بثمن المثل،

  22. وإذا نقص عن القدر.

  23. احتجوا: بأنه موكل في معاوضة، فوجب أن يقتضي إطلاقها عوض المثل، كالشري.

  24. قلنا: الأصل غير مسلم على أحد الروايتين، والفرق بينهما على الرواية الأخرى: أن الأمر بالشرى يقع خاصًا في الأثمان؛ لأنه لا يجوز أن يشتري بأعيان ملك الموكل.

  25. ولأنا نقول، وإذا وقع خاصًا في ذلك رد إلى العادة، والأمر بالبيع يقع عامًا في الأثمان، ولم يثبت تخصيص في الأثمان بالتبرع، فوجب اعتبار العموم.

  26. ولأن الوكيل بالشرى لم يؤمر بالتصرف في ملك الآمر، فلم يجز اعتبار أمر عمومه فيما لا يملك، فوجب الرجوع إلى العادة، والوكيل بالبيع مأمور بالتصرف في ملك الآمر، فأمكن اعتبار عموم أمره.

  27. ولأن الوكالة بالبيع لا تثبت لنفسه حقًا على موكله ببيعه، فلم يلحقه تهمة، والوكيل بالشري يرجع على موكله بضمان الثمن،

  28. فإذا أثبت لنفسه ضمانًا في

  29. 1/30941/3094

    الزيادة، لم يحصل له العوض عنها لحقته التهمة، فلم ينفذ تصرفه.

  30. ولأن الوكيل بالشرى لم يسلطه في ماله، وإنما سلطه على التصرف في عين ماله، وفرق في الأصول بين الأمرين؛ بدلالة: أنه لو دفع إلى رجل دراهم، وقال له: اقض بها ديني الذي لفلان عليَّ، فقال: قد قضيت، صدقه في براءة نفسه، وبمثله لو لم يدفع مالاً وقال: اقض فلانًا، فقال: قد قضيت فأنكر ذلك، لم يقبل قوله في الرجوع.

  31. وإنما افترقا لأنه سلطة في أحد الموضعين على التصرف في عين المال فيقبل قوله،

  32. وإن لم يسلم له البدل في الموضع الآخر لم يسقط حق التصرف في مالهئ، وإنما جعل إليه إثبات الحق في ذمته،

  33. ومتى لم يسلم له البدل، وهو سقوط الدين عن ذمته لم يصدق في الرجوع، كذلك في مسألتنا.

  34. قلنا: من ملك هذه الطريقة نقول يجوز تصرفه فيها على العموم.

  35. قالوا: كل ما يملك به الشري بأكثر من ثمن المثل لا يملك به البيع بأقل من ثمن المثل، كالأب والجد.

  36. قلنا: الأب والجد يتصرفان من طريق الحكم، فاعتبر عموم الأمر.

  37. ولا يلزم: الوكيل بالشري؛ لأنه لا يتصرف من طريق الأمر لاستحالة أن ينفذ أمر الإنسان في ملك غيره.

  38. ولأن الأب والوصي يقومان مقام من لا يصح التبرع في ماله،

  39. فلا يجوز تصرفهما بما لا حظ له فيه، والوكيل يقوم مقام من صح التبرع منه في ماله،

  40. فإذا فوض التصرف في ماله مطلقا إليه ملك منه ما بملكه موكله.

  41. 1/30951/3095

    ولا يلزم: الوكالة بالشري؛ لأن الوكيل لم يفوض إليه التصرف في ماله.

  42. قالوا: تصرف الأب أقوى من تصرف الوكيل؛ بدلالة: أن التهمة تنتفي عنه، ويملك أن يبيع من نفسه،

  43. فإذا لم يجز له البيع بالقليل فالوكيل أولى.

  44. قلنا: الأب وإن كان تصرفه أقوى إلا أنه ليس لتصرفه جهة إلا لطلب الحظ،

  45. فإذا تصرف فيما لا حظ له فيه لم يجز، والوكيل أقامه المالك مقام نفسه في ماله، فيملك من التصرف ما كان يملكه.

  46. قالوا: المحاباة بمنزلة الهبة لا يملكها الوكيل، كذلك المحاباة.

  47. قلنا: إنما لا يملك الهبة لأنها عقد لم يؤذن فيه، وليس كذلك البيع بالمحاباة، لأنه نوع العقد الذي أذن فيه.

  48. ولأنه يملك المحاباة من لا يملك الهبة، مثل أن يقول: بع بما شئت وبما رأيت.

  49. قالوا: الوكالة مجهولة على العادة، بدلالة أنه لو وكل بشراء طعام بدرهم حمل على الخبز،

  50. ولو وكله بذلك تارة حمل على الحنطة، والعادة: أن الناس لا يبيعون المعاينة، فوجب أن يختص ذلك بالعادة.

  51. قلنا: [العادة أن] يبتاع الثياب في سوقها،

  52. فلو باع الوكيل في سوق الغنم أو الجمال، جاز وإن خالف العادة.

  53. ولأن العادة: أن الإنسان إذا قصد بما دون ثمن المثل غير الثمن،

  54. وإن أطلق الأمر ١٧٥/ب في التصرف في ماله ولم / يعين علم أن القصد البيع خاصة على أي وجه وقع.