Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١١٧٢

التجريدHanafimasa’il 39213 to 39234

  1. 1/50381/5038

    الحلف بألفاظ الطلاق أو العتاق ونحوهما

  2. قال أصحابنا: إذا حلف أن لا يطأها بالله، أو بالطلاق، أو بالعتاق، أو بصدقة المال، أو بحج، كان مؤليًا.

  3. وهو قول للشافعي في قوله الجديد.

  4. وقال في القديم: لا يكون مؤليًا إلا أن يحلف بالله تعالى.

  5. 1/50391/5039

    لنا: قوله تعالى: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) ، [والإيلاء هو الحلف] ولم يفصل بين اليمين بالله، أو بغيره، ولأنه لا يتوصل إلى وطئها في مدة الإيلاء إلا بمعنى يلزمه، فصار كالحلف بالله، ولأنه إذا حلف على ترك الوطء بالله تعالى لم يتوصل إلى وطئها إلا بوجوب العتق، أو إطعام، أو صدقة، أو صوم.

  6. فإذا صرح بإيجاب ذلك على نفسه إن وطئها، فهو أكد ما في مضمون كلامه.

  7. احتجوا: بأن الطلاق يمين بالله دون غيره.

  8. الجواب: أن اليمين ما كان بالله، وبغيره، وبدلالة أن من قال لامرأته: إن وطئتك فعبدي حر قال أهل الشرع: قد حلف بعتق عبده، وألفاظ الشرع مأخوذة من الشارع.

  9. فإن قيل: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من كان حالفًا، فليحلف بالله) ،

  10. 1/50401/5040

    فدل ذلك على أن الحلف بغير الله ليس بيمين.

  11. قلنا: هذا هو الدليل عليكم؛ لأنه لما نهى عن الحلف بغير الله تعالى، دل على أن يكون حالفًا به؛ لأن النهي إنما يكون عما يتصور وجوده، لا أنه ممنوع منه.

  12. وقوله: (للذين يؤلون من نسائهم) خبر لا يدل على إباحة [المخبر به] ،

  13. ولا [على حظره] .

  14. فإن قيل: قال الله تعالى:

  15. (فإن فاءو فإن الله غفور رحيم) ؛ فدل ذلك على أن الحلف بالله تعالى، لأنه إذا أبانها،

  16. ثم فاء وجبت الكفارة عليه، ولم يلزمه شيء سواها من الأيمان بالحنث.

  17. قلنا: إذا آلى بالله تعالى،

  18. ثم فاء وجبت الكفارة عليه عندنا، كما يلزمه الحنث في غيرهما مما حلف عليه، وذكر الغفران لا ينفي وجوب الكفارة لو حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، ندب إلى الحنث، ووجبت الكفارة عليه عندنا.

  19. قالوا: إذا حلف بغير الله توصل إلى وطئها من غير شيء، لأنه يبيع عبده، ويخالع زوجته.

  20. قلنا: فإذا قال: إن وطئتك، فعليَّ عتق رقبة، فليس بمؤل عندكم،

  21. وإن كان لا يتوصل إلى وطئها إلا بالحنث،

  22. ثم هذا ليس بصحيح؛ لأنه لا يقدر على الوطء في الموضع الذي ذكروه إلا بالحنث، أو ضرر يلحقه بخلع زوجته، وبيع عبده، وهذا كالضرر الذي يلحقه بوجوب الكفارة.