Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٢٠

التجريدHanafimasa’il 631 to 664

  1. 1/1361/136

    الواو للجمع والاشتراك

  2. قال أصحابنا: الواو للجمع والاشتراك.

  3. وقال الشافعي: للترتيب.

  4. لنا: قوله تعالى: {وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة} ، وقال في موضع آخر: {وقولوا حطة وأدخلوا الباب سجدًا} ؛

  5. ولو كانت الواو للترتيب لم يصح تأخير ما قدمه.

  6. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تقولوا ما شاء الله وشئت، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شئت) )،

  7. ولو كانت الواو للترتيب لكانت في معنى (ثم) ، فلم يكن للتفريق معنى.

  8. قالوا: إنما ذكر (ثم) للمهلة التي فيها.

  9. قلنا: الواو عندكم ترتب، وفيها احتمال المهلة أيضًا، ويدل عليه ما قاله سيبويه في كتابه: إن الواو لا توجب تقديم مقدم ولا تأخير مؤخر، وإنما هي

  10. 1/1371/137

    للاشتراك، وقال السيرافي في شرحه: أجمع نحاة البصرة والكوفة أن الواو لا ترتب شيئًا على شيء، والمرجع في هذا إلى نقلهم.

  11. ولا يقال: حكى عن الفراء وثعلب أنهما قالا: الواو إذا دخلت بين الشيئين المختلفين رتبت.

  12. قلنا: حكاية أبي سعيد يكذب هذا.

  13. 1/1381/138

    قال المراعي: قرأت جميع كتب الفراء فلم أجد هذه الحكاية فيها، ولأن الواو دخلت بين الاسمين المختلفين بدلًا من حرف التثنية،

  14. فإذا كانت للتثنية لا تدل على التقديم كذلك الواو، ولأن هذه الحروف موضوعة لإفادة المعاني، فالفاء للتعقيب، و (ثم) للتراخي،

  15. فلو كانت الواو للترتيب لم يبق ما يفيد الجمع، وهذا خلاف موضع اللغة.

  16. قال السيرافي: الواو لا تصلح أن تكون جواب الشرط،

  17. فلو رتبت صلحت أن تكون جوابًا، كالفاء،

  18. ولا يلزم ثم أنها تُرَتِّب ولا تكون جوابًا؛ لأنها تقتضي التراخي، وجواب الشرط يتعقب، ولأن لفظ المقارنة يدخل مع الواو، تقول: رأيت زيدًا وعمرًا معًا.

  19. احتجوا: بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلًا يقول: من يطع الله ورسوله فقد رشد،

  20. ومن يعصهما فقد غوى، فقال: ((بئس الخطيب أنت، قل: من يعص الله ورسوله) )، فدل أن الواو ليست للاشتراك.

  21. قلنا: لم يمنعه من اللفظ الأول للجمع، وإنما منعه للجمع في كناية واحدة، وهذا يقتضي التساوي،

  22. فلا يصح أن يسوى بين الله وبين غيره، ولهذا قال تعالى: {والله ورسوله أحق أن يرضوه} ولم يقل يرضوهما.

  23. قالوا: روي عن عمر أنه قال عن قول الشاعر:

  24. كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيًا

  25. ولو قَدَّمْتَ الإسلام لأجزتك.

  26. 1/1391/139

    قلنا: هذا ليس للترتيب، ولكن الإنسان يقدم في اللفظ ما هو الأهم عنده، أن يكون اهتمامه بالإسلام أولا أقوى.

  27. قالوا: روي أن قومًا قالوا لابن عباس: كيف تأمرنا بالعمرة قبل الحج والله تعالى يقول: {وأتموا الحج والعمرة لله} فقال: كيف تقرأون {من بعد وصية يوصى بها أو دين} .

  28. قلنا: هذا لا دلالة فيه؛ لأن ابن عباس رد قولهم، وبين أن التقديم في اللفظ لا يرتب الفعل، واستشهد بالآية الأخرى، وقوله حجة،

  29. ولا نسلم أن القوم من أهل اللغة حتى يحتج بقولهم.

  30. قالوا: لو قال لامرأته قبل الدخول: أنت طالق وطالق، بانت بواحدة،

  31. فلو كانت الواو للجمع وقعا معًا.

  32. قلنا: الطلاق إذا تلفظ به إنما يقع على ما بعده،

  33. وإذا كان له ما بين فيه الشرط والاستثناء، وبعض التطليقات لا تؤثر في بعض، فلم تقف الأولى على التلفظ بالثانية، فسبقت بالوقوع، فلما تلفظ بالثانية وهي أجنبية فقد جمعها مع الأولى بعد البينونة،

  34. فلا يقع، ولأنا لا نقول الواو للمقاربة، وإنما يجمع الثاني في حكم الأول، والطلاق يقع في زمان، وزمان الأولى غير زمان الثانية، فتحصل الثانية مع البينونة فلا يقع، والأمر بغسل الأعضاء لا يحتاج إلى زمان مرتب، فاجتمع بعضه مع بعض في الحكم.