مسألة ٧٢١
التجريدHanafimasa’il 24066 to 24087
-
1/29271/2927
دفع المال إذا بلغ غير رشيد وتمت له خمس وعشرون سنه
-
قال أبو حنيفة: إذا بلغ غير رشيد دفع ماله إليه، إذا تمت له خمس وعشرون سنه.
-
وقال الشافعي: لا يدفع إليه ماله أبدًا.
-
لنا: قوله تعالى: {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده} .
-
وقد روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: (بلوغ الأشد خمس وعشرون سنة) ، وهذا يعلم من طريق التوقيف.
-
ولأنه يصلح أن يكون جدًا،
-
[ومن صار جدًا] فقد بلغ أشده.
-
ولأنه مميز؛ فلا يجوز منع ماله منه بعد خمس وعشرين سنة، كالرشيد.
-
فإن قيل: لا تأثير لذكر السن.
-
قلنا: هو في الحكم،
-
فلا يطالب بتأثيره، وإن كان في الوصف أثر في المراهق.
-
ولأن ما اعتبر فيه الاحتلام جاز أن يتعلق بالسن، كوجوب العبادات.
-
1/29281/2928
ولا عبرة بالبلوغ فاختص بحكم من الأحكام، كالعشر الأول يختص بالأمر بالصلاة والصوم.
-
ولأنه قد ثبت من أصولنا أن السفه لا يوجب الحجر، وإنما يمنعه من ماله عقيب البلوغ انتظارًا لصلاحه، لأنه قد يبلع وهو [على] أخلاق الصبيان،
-
ثم ينتقل عن ذلك،
-
فإذا بلغ هذا السن فقد أيس من صلاحه،
-
فلو منع منه المال كان حجرًا عليه، والحجر عندنا لا يجوز على البالغ العاقل.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {فإن أنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم} ، والفاء للتعقيب، فاقتضى دليل الشرط أن المال لا يدفع أليه عقيب البلوغ إذا لم يؤنس رشده.
-
وكذلك نقول: وهل يدفع إليه بعد ذلك الحال، موقوف على الدليل.
-
قالوا: لأنه غير مصلح للمال، فوجب أن يمنع ماله منه، كما قبل خمس وعشرين سنة.
-
[قلنا: ما قبل ذلك صلاحه منتظر، فكان في المنع فائدة لجواز أن يصلح، وبعد الخمس والعشرين] لا ينتظر الصلاح في الغالب، فلم يكن في المنع إلا الحجر عليه، والحجر على العاقل البالغ لا يجوز؛ لأن من بلغ غير ... مأمون على نفسه ضمه الولي إليه،
-
فإذا كبر ضمه إلى نفسه، كذلك المال مثله.