مسألة ٤٧٥
التجريدHanafimasa’il 14798 to 14821
-
1/19061/1906
لا يجوز الجمع بين الظهر والعصر بعرفة إلا مع الإمام
-
قال أبو حنيفة: لا يجوز الجمع بين الظهر والعصر بعرفة، إلا مع الإمام،
-
ويجوز للمقيم والمسافر مع الإمام.
-
وقال الشافعي: يُجمع بينهما مع الإمام ومفردًا،
-
فأما إذا لم يكن مسافرًا سفرًا صحيحًا؛ ففيه قولان.
-
لنا: أن فرض العصر ثبت في وقتها بالإجماع،
-
ولا يجوز إسقاطها أو إسقاط فرضها إلا بمثله.
-
وقد أجمعوا: أنه إذا جمع مع الإمام جاز، واختلفوا فيه إذا انفرد، فلم يجز إسقاط فرض الوقت إلا باليقين.
-
ولأنها صلاة يدخل وقتها بالزوال؛ فجاز أن يشترط فيه الإمام، كالجمعة.
-
ولأن الظهر والعصر كل واحد منهما فرض نهار مقصود، فجاز أن يشترط
-
1/19071/1907
فيه الإمام، كالجمعة.
-
ولأنه جمع بين صلاتي عرفة بغير إذن الإمام، كما لو صلاهما بنية مطلقة.
-
ولأن الصلاة على هذه الصفة اختصت بمكان وزمان في الشرع، فكان الإحرام شرطًا فيها، كالجمعة.
-
والدليل على أن الإمام يجمع المسافر والمقيم: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بينهما، ولم يأمر أهل مكة أن يصلوا كل واحدة في وقتها) ،
-
ولو خالف حالهم فيها حاله لبين لهم، كما بين لهم وجوب الإتمام، كقوله عليه الصلاة والسلام: (أتموا صلاتكم، فإنا قوم سفر) .
-
ولأن كل جمع لا يجوز للمقيم لا يجوز للمسافر، كالجمع بين الفجر والظهر.
-
ولأنه يحرم بالحج، فجاز له الجمع، كالمسافر.
-
احتجوا: بما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما: (أنه جمع بينهما مع الإمام على الانفراد) ، ولا مخالف له.
-
قلنا: يجوز أن يكون لأجل السفر، وخلافًا للجمع المتعلق بإحرام الحج دون السفر.
-
قالوا: كل صلاتين جاز الجمع بينهما بإمام، جاز بغير إمام، كالمزدلفة.
-
قلنا: هذا لا يسقط فرضًا من فروضها؛ لأن المغرب قد مضى وقتها
-
1/19081/1908
والعشاء في وقتها، فلما لم يُسقط فرضًا من فورضها؛ لم يفتقر إلى الإمام، وفي مسألتنا: سقط فرض من فروضها، وهو الوقت، فافتقر إلى الإمام، كالجمعة.
-
قالوا: كل صلاتين جازتا مع الإمام على صفة، جازتا منفردتين على تلك الصفة، كالمنفرد.
-
قلنا: لا يمتنع أن يجوز مع الإمام من الصلاة ما لا يجوز مع الانفراد، كالجمعة، والمعنى في الصلاة المنفردة: أنه لم يسقط فرض من فروضها، فلم يفتقر إلى الإمام، وفي مسألتنا بخلافه.