Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٣٠٦

التجريدHanafimasa’il 8620 to 8647

  1. 1/11761/1176

    يجوز في زكاة الغنم الأنثى والذكر

  2. قال أصحابنا: يجوز في زكاة الغنم الأنثى والذكر.

  3. وقال الشافعي: إذا كانت إناثا وذكورا لم يجز الذكر،

  4. وإن كان النصاب ذكورا جاز الذكر، وهل يجوز الذكر عن خمس من الإبل، فيه وجهان.

  5. لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (في أربعين شاة شاة) ، وهذا اسم جنس فيتناول الذكر والأنثى، لا خلاف في ذلك بين أهل العلم. ولأنه حق الله تعالى يتعلق بالحيوان فاستوى فيه الذكر والأنثى من الغنم، كالأضحية.

  6. ولا يقال: المقصود من الأضحية اللحم؛ فلذلك لم يختلف الذكر والأنثى. والمقصود بالزكاة: المنفعة بالذر والنسل؛ لأن هذا الرفق يبطل بالتبيع في البقر. ولأن ما جاز فيه الأنثى من الغنم جاز الذكر بنفسه، كالأضحية.

  7. ولأن كل نصاب جاز أن يؤخذ في زكاته الأنثى جاز أن يؤخذ الذكر كثلاثين من البقر؛ ولأن كل نصاب إذا كان كله ذكورا جاز أن يؤخذ في زكاته

  8. 1/11771/1177

    الذكر، إذا كان إناثا وذكورا جاز الذكر بنفسه كثلاثين من البقر.

  9. فإن قيل: الكلام في الوجوب لا في الأخذ لأن عندكم يجوز أن تؤخذ القيمة.

  10. قلنا: ولكن لا تؤخذ بنفسها.

  11. قالوا: قال عليه الصلاة والسلام: في أربعين شاة، شاة يقتضي الأنثى؛ لأن الهاء للتأنيث.

  12. قلنا: هاء التأنيث تتناول الذكر والأنثى إذا كانت للجنس، كقولنا: هبة وتفيد الفرق بين الواحد والجنس، يقال: شاة وشاء، وبقرة وبقر.

  13. احتجوا: بحديث سويد (أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجذعة والثنية) . وقد بينا أن هذه الزيادة لا أصل لها.

  14. قالوا: قال عمر - رضي الله عنه - لساعيه: (خذ الجذعة) .

  15. قلنا: هذا يدل على جواز الأنثى،

  16. ولا ينفي أخذ الذكر.

  17. قالوا: نصاب من الحيوان لم ينص في فرضه على ذكر،

  18. فإذا كان إناثا؛ وجب أن يكون فرضه الأنثى، كأحد وستين من الإبل.

  19. قلنا: ألمعنى في الأصل أنه نصاب نص على فرضه بالأنثى خاصة، فكانت فرضه، وفي مسألتنا لم ينص على فرضه بالأنثى؛ فجاز فيه الذكر.

  20. قالوا: حيوان تجب الزكاة في عينه، فجاز أن تكون الأنثى معتبرة في فرضه، أصله: الإبل.

  21. 1/11781/1178

    قلنا: الأنثى في الإبل أفضل من الذكر؛ فجاز أن يكون صفة الفضيلة شرطا، والذكر في الغنم أفضل من الأنثى، فلذلك لم تشرط الأنوثة.

  22. قالوا: صفة إذا نقصن عن صفة المال ولم يكن منصوصا عليه؛ لم يجز أن يؤخذ منها قياسا على أخذ المريضة عن الصحاح.

  23. قلنا: لا نسلم أنه لم ينص على الذكر في مسألتنا؛ لأن الشاة اسم للذكر والأنثى؛ ولأن هذا القياس لا يصح إلا بفرض مسألة في النصاب إذا كان كله إناثا،

  24. وأما إذا كان بعضه إناثا؛ فالذكر لا ينقص عن صفته ولا يؤثر الوصف حينئذ؛ لأنه لا فرق عندهم بين أن ينقص أو لا ينقص.

  25. ولأن المعنى في المرض: أنه نقص يؤثر في زكاة البقر فأثر في زكاة الغنم، ولما كان هذا النقص لا يؤثر في صدقة الثلاثين من البقر لم يؤثر في الغنم.

  26. قالوا: فرائض الزكاة نص فيها على الإناث وإنما عدل عن الذكر عند عدمها؛ فدل على أن الأنثى هي الأصل فوجب اعتبار الأنوثة في كل موضع أطلق الفرض.

  27. قلنا: الزكاة نص فيها على الأنثى وعلى الذكر مع وجود الأنثى في البقر،

  28. فإذا أطلق الفرض اعتبر عموم الحائزين؛ لأنه لو اختص نص عليه كما نص في الإبل.