مسألة ١٨٣
التجريدHanafimasa’il 5598 to 5611
-
1/7611/761
إذا وقعت النجاسة على الأرض فإن كانت رخوة
-
طهرت بصب الماء، وإن كانت صلبة لم تطهر
-
قال أصحابنا: إذا وقعت النجاسة على الأرض فإن كانت رخوة طهرت بصب الماء،
-
وإن كانت صلبة لم تطهر.
-
وقال الشافعي: إذا كوثرت بالماء طهرت.
-
ومن أصحابه من قال: يعتبر صب الماء سبعة أمثالها.
-
وهذه المسألة مبنية على الأولى؛ وذلك لأن الماء إذا ورد على النجاسة نجس،
-
وإن كانت الأرض رخوة نزل الماء من وجه الأرض إلى أسفلها واجتذب النجاسة، فصارت كالثوب إذا غسل وعصر،
-
فأما إذا كانت صلبة فالماء ينجس، ويبقى على وجه الأرض فتزيد النجاسة بالصب، فلذلك لم تطهر. والشافعي بنى على أصله: أن الماء إذا صب على النجاسة لم ينجس إلا بالتغيير، ويحتج في بقية المسألة أن كل نجاسة لا تطهر بصب الخل عليها لا تطهر بصب الماء، كجلد الميتة.
-
احتجوا: بحديث الأعرابي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بأن يصب على بوله ذنوب من ماء.
-
1/7621/762
والجواب: أن الأرض يجوز أن تكون رخوة فتطهر بصب الماء عليها،
-
ويجوز أن تكون صلبة، وحكاية الفعل إذا احتملت وجهين سقطت.
-
وروي أن الأعرابي بال عند سدة المسجد، فيجوز أن يكون - عليه السلام - أمر بصب الماء عليه ليندفع مع النجاسة إلى خارج المسجد فيطهر المسجد- وإن نجس ما اندفع الماء إليه-. وقد روي في هذا الخبر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بحفر الموضع الذي بال عليه الأعرابي، وهذا يدل أنه ظن أن الأرض رخوة فلما تبين أنه صلبة أمر بحفرها،
-
ولو كانت طهرت بالصب لم يكن لحفرها معنى.