Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٣٥

التجريدHanafimasa’il 1225 to 1242

  1. 1/2171/217

    صلاة الفرض بتيمم النافلة

  2. قال أصحابنا: إذا تيمم للنافلة جاز أن يصلي به الفرض.

  3. خلافًا للشافعي.

  4. لأنها طهارة وقعت للنفل فجاز أن تؤدى بها الفريضة، كالوضوء ولأنه مسح أقيم مقام غسل، كمسح الخف. ولأن كل طهارة وقعت للفرض جاز أن يؤدي بها النفل،

  5. فإذا وقعت للنفل جاز أن يؤدي بها الفرض، كالوضوء.

  6. وقولهم: إن الوضوء يرفع الحدث، فلهذا المعنى لم يعتبر جهاته، والتيمم لا يرفع الحدث، وإنما يُسْتباح به الصلاة، فاعتبر فيه ما يستبيحه، وهو مانع له، لا يصح؛ لأن هذا يبطل بمسح الخف: لا يرفع الحدث، فلا يعتبر جهاته.

  7. احتجوا: بقوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة} إلى قوله:

  8. 1/2181/218

    {فتيمموا} وهذا يقتضي التيمم لكل صلاة.

  9. والجواب: أن (إذا) لا تفيد التكرار، فاقتضت الآية التيمم لجنس الصلاة، إلا ما قام عليه الدليل.

  10. قالوا: روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: من السنة أن لا يصلى بالتيمم إلا صلاة واحدة.

  11. قلنا: قول الصحابي: السنة كذا، لا يقتضي سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لاحتمال أن تكون سنة الأئمة،

  12. ولا تحتمل الاستحباب. ولأنه حجة عليهم، ولأنه يقتضي إذا تيمم للنافلة ولم يصلها أن يصلي الفرض به.

  13. قالوا: تيمم لم ينو به استباحة فرض؛ فأشبه إذا تيمم مع وجود الماء.

  14. قلنا: لا تأثير للوصف في الأصل،

  15. ثم المعنى فيه: أنه لا يجوز أن يؤدي به نافلة؛ فلم يجز أن يؤدي به فرض.

  16. ولما جاز في مسألتنا أن يؤدي به النفل؛ جاز أن يؤدي به الفرض.

  17. قالوا: النفل تبع للفرض؛ فلم يجز أن يكون الفرض تبعًا لها في الطهارة.

  18. قلنا: هذا يبطل بالوضوء؛ لأنا نجعل الفرض تبعًا للنفل، وإنما يجوز لأنه فعل ما يستباح به الصلاة، كما يبيح الخف للنفل إذا أدى الفرض به.