مسألة ١٠٢٤
التجريدHanafimasa’il 33145 to 33162
-
1/42191/4219
دفع المرأة الزكاة إلى زوجها
-
قال أبو حنيفة: لا يجوز للمرأة دفع الزكاة إلى زوجها.
-
وقال أبو يوسف: ومحمد: يجوز.
-
وبه قال الشافعي.
-
لنا: أن الفريضة تمنع من دفع زكاة أحد الزوجين إلى الآخر بسبب يوجب التوارث من غير حجب كالأولاد،
-
ولا يلزم ولد الولد لأنه عكس لنقله.
-
احتجوا بقوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء} .
-
قلنا: هذا مخصوص لما ذكرنا من القياس.
-
قالوا: روي أن زينب امرأة ابن مسعود قال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن زوجك وولدك أحق بصدقة عليهم.
-
قلنا: ذكر الطحاوي في هذه المسألة، وقال: ليس فيها أثر يدل على أحد القولين فالمراد بالصدقة / في هذا الخبر النافلة بدلالة ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للنساء: إنكن أكثر أهل النار تكثرن اللعن وتؤذين العشير فتصدقن وافعلن من الخير ما استطعتن فجاءت زينب فقالت يا رسول الله جمعت حليًا وأريد أن أتصدق بها وأن عبد الله خفيف ذات اليد وفي حجرة أيتام صغار فيجوز أن أعطيه من ذلك فقال: نعم لك أجران أجر النفقة وأجر القرابة.
-
1/42201/4220
فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهن بالصدقة كفارة اللعن وأذية العشير وأخبرت أنها تقصد الولد النافلة كذلك الزوج.
-
قلنا: يبطل وأصله لم يمنع دفع الصدقة إليه وفي مسألتنا بخلافه.
-
قالوا: من جاز لها دفع زكاتها إليه قبل التزويج جاز بعده.
-
أصله أن الزوج يجوز أن يدفع إلى امرأته قبل التزويج ولا يجوز الدفع إليها بعده والمعنى في ابن الزوج كما ذكرنا.
-
قالوا: لا يستفيد الزوج الغني من مالها بالتزويج فلا يمنع به من زكاتها
-
أصله أهله لا يستفيد الغني من مال مولاه ولأن نفقته لا تجب عليه ولا يجوز دفع زكاتها إليه ولأن الزوج إن لم يستفد بالنكاح الغنى من مالها فإنها تستفيد بالدفع إليه الزيادة في نفقتها لأن ماله إذا كثر وجب عليه نفقة اليسار
-
قالوا: الزوج مع الزوجة كالأجنبي لا يستحق النفقة من مالها.
-
قلنا: يبطل بالمكاتب مع المولى والهاشمي مع النبطي لا يستحق النفقة عليه ولا يجوز دفع زكاته إليه ولأن اعتبار النفقة فاسد لأن الابن الكبير لا تجب نفقته على أبيه ولا يجوز دفع زكاته إليه فالمرأة تستحق النفقة عندهم على وجه العوض كما يستحق الإنسان الدين على غريمه وذلك لا يمنع الزكاة وإنما المانع بالوصلة التي هي تمنع من شهادة كل واحد منهما للآخر وهذا المعنى موجود في حق الزوج كوجوده في حق المرأة.