مسألة ١٥٨٢
التجريدHanafimasa’il 51461 to 51476
-
1/64571/6457
تعريف الإدام
-
قال أبو حنيفة وأبو يوسف [رحمهما الله] : الإدام ما يصطبغ به، مثل الخل والزيت والدهن، وما لا يصطبغ به: كاللحم والجبن، فليس بإدام.
-
وقال محمد رحمه الله: هما جميعًا أدم. وبه قال الشافعي رحمه الله.
-
لنا: ما روي عن عائشة أنها قالت: دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم -: والبرمة تفور بلحم وأدم من إدام البيت، فقال - صلى الله عليه وسلم -: (إن البرمة فيها لحم؟) قالوا: بلى يا رسول الله، ولكن لحم تصدق به على بريرة، وأنت لا تأكل الصدقة.
-
فقال: (هو لها صدقة، ولنا هدية) . فعطفت الأدم على اللحم، والعطف غير المعطوف عليه، ولم ينكر - صلى الله عليه وسلم - ذلك.
-
فإن قيل: صرحت بالأدم وأبهمت غيره، كما تقول: عندي لومان وطبخ.
-
قلنا: مخالفة العطف لما انعطف عليه، أمر ظاهر في اللغة.
-
ولأن الأدم مأخوذ من الإنفاق والجمع، فقال: أدم الله بينهما. أي: جمع ووفق.
-
حقيقة يقع بالاصطباغ، فأما اللحم فليس بأن يقال جمع إلى الخبز بأولى من أ، يكون الخبز جمع إليه.
-
ولأن ما ينفرد بالأكل غالبا ليس، بأدم كالتمر والفاكهة.
-
احتجوا: بما روي أن النبي - عليه السلام - قال: (سيد إدام الدنيا والآخرة
-
1/64581/6458
اللحم).
-
قلنا: كونه سيدها لا يدل أ، هـ منها؛ لأن ذلك يقال فيما كان من الجنس ويقال فيما كان من غيره كما يقال للخليفة: سيد العرب والعجم.
-
قالوا: الأدم ويسمى بذلك؛ لأنه يصلح الخبز ويطيبه ويحسنه على أكله، وتقول العرب: أدام الله بينكما. أي: أصلح الله بينكما بالمحبة.
-
قلنا: الذي يطيب الطعام هو ما يتبعه،
-
فأما المنفرد بالأكل، فليس بأن يطيب الخبز بأولى من أن يطيبه الخبز.