مسألة ٣٤٥
التجريدHanafimasa’il 10321 to 10346
-
1/13731/1373
ما يجب في المعدن والركاز ليس بزكاة
-
قال أصحابنا: ما يجب في المعدن والركاز ليس بزكاة ويصرف مصرف الفيء.
-
وقال الشافعي: هو زكاة ويصرف مصرف الزكاة.
-
لنا: أنه مال وصل إلينا بزوال يد أهل الشرك عنه، فالواجب فيه لا يصرف مصرف الزكاة، أصله: خمس الغنيمة؛ لأنه مال يظهر عليه بالإسلام، فوجب أن لا يصرف الواجب في مصرف الزكاة، أصله: الغنيمة. ولان الواجب يتعلق بأخذ الصبي والمجنون فلم يكن زكاة، كخمس الغنيمة.
-
احتجوا: بحديث بلال بن الحارث، وقد أجبنا عنه.
-
قالوا: حق يجب فيما يخرج من الأرض فوجب أن يكون زكاة، أصله العشر.
-
قلنا: العشر عندنا ليس بزكاة على ما بينا.
-
قالوا: حق يجب على المسلم في ماله فكان زكاة، كسائر الزكوات.
-
قلنا: لا نسلم أنه يجب على مال المسلم، فلم يجب الحق مشتركا بين الواجد والمستحق مسلما أو غير مسلم. والمعنى في سائر الزكوات: أنه اعتبر فيه
-
1/13741/1374
وجود الحول والنصاب، فلما لم يعتبر ذلك في حق المعدن، والركاز لم يكن زكاة.
-
قالوا: حق المعدن والركاز مفارق لخمس الغنيمة؛ لأن الخمس ينتقل إلى أهله كما ينتقل الأربعة الأخماس إلى الغانمين،
-
وكذلك تمييزه إلى الإمام،
-
ولا يخاطب الغانمين بإخراجه،
-
ولا تعتبر فيه النية.
-
ولا يجوز دفعه في غير المال، وحق الزكاة يملك الواحد جميعه،
-
ثم يجب عليه، بدلالة: اعتبار نية إخراجه،
-
وإن شاء دفع من المال،
-
وإن شاء من غيره،
-
ويجب عليه تعفية المعدن، كما يجب عليه تخفيف الثمرة، وحدها.
-
قلنا: لو سلم مخالفنا حق الركاز كخمس الغنيمة في بعض الأحكام، لم يمتنع أن يكون في حكمه، كما أنه لو خالف عندهم الزكاة في بعض الأحكام وإن كان زكاة.
-
فأما كون الغنيمة في أحد الموضعين إلى الإمام، وفي الآخر إلى الواجد، فإنما افتقرت الغنيمة إلى قسمة الإمام، ليس لتمييز حق بعض الغانمين من حق بعض،
-
فلو غنم الواجد شيئا كان تمييز الخمس إليه مثل مسألتنا،
-
وكذلك النية تعتبر فيها نية الواجد ويخرج خمسه كما يعتبر في مسألتنا،
-
فأما جواز الدفع من غيره فلا نسلمه في المعدن ولا نقول: إنه ملك جميع المأخوذ، بل أربعة أخماسه كالغنيمة،
-
وأما وجوب التصفية عليه فلا نسلم،
-
ولو أخرج خمس المأخوذ قبل التصفية جاز.