Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٥٣

التجريدHanafimasa’il 4806 to 4827

  1. 1/6571/657

    سجدة سورة (ص) للتلاوة

  2. قال أصحابنا: سجدة (ص) للتلاوة.

  3. وقال الشافعي: سجدة شكر.

  4. ويتعين الخلاف في جواز فعلها في الصلاة، فعندنا يسجدها التالي في الصلاة، وعندهم لا يسجدها، حتى قالوا على أحد الوجهين: إن اعتمد سجودها بطلت صلاته.

  5. لنا: ما روي [عن] ابن عباس - رضي الله عنه - أنه سجد في (ص) وقال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد فيها. والحكم المنقول مع السبب يدل على تعلقه [به] .

  6. وروي أنه سئل عن ذلك، فتلا قوله تعالى: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} .

  7. 1/6581/658

    ولأنها سجدة تفعل في حال الخطبة، فوجب أن تفعل فى حالة الصلاة، أصله سائر مواضع السجود.

  8. فإن منعوا الوصف دللنا عليه بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه تلا على المنبر سورة (ص) يوم الجمعة، فنزل وسجد. ولأنها سجدة اختصت بنبي من الأنبياء، كقوله تعالى: {واسجد واقترب} . ولأنها سجدة تفعل عند التلاوة، وكانت متعلقة بها، كسائر السجدات.

  9. احتجوا: بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - [قال] : (سجدها داود توبة، ونحن نسجدها شكرا) .

  10. والجواب: أن الشافعي روى هذا الخبر عن سفيان بن عيينة عن عمر ابن ذر، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا مرسل. ولأن ابن ذر تابعي كوفي،

  11. ومن أصلهم أن المراسيل لا تقبل.

  12. قالوا: أسنده الدارقطني.

  13. قلنا: رواه مسندا عن عبد الله بن رشيد الدمشقي عن عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. قال البستي: عبد الله بن مسلم بن رشيد

  14. 1/6591/659

    مولى بني هاشم قدم نيسابور، يروي عن الليث [بن سعد] وابن لهيعة ومالك، ويضع عليهم الحديث، لا يحل كتب حديثه ولا ذكره، [وهو الذي روي عن أبي هدبة] نسخة كلها معمولة،

  15. فإذا أسند مثل هذا ما رواه سفيان بن عيينة ومحمد ابن الحسين مرسلا لم يقبل.

  16. ثم إنه لو ثبت لم ينف ما قلناه؛ لأنه يجوز أن يكون سجدة تلاوة سببها الشكر.

  17. احتجوا: بما روى أبو سعيد الخدري قال: قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر سورة (ص) فنزل وسجد وسجد الناس معه، فلما كان [في الجمعة الثانية قرأها فتشزن] الناس للسجود فنزل وسجد وسجد الناس معه، وقال: (لم أرد أن أسجدها، فإنها توبة نبي، وإنما سجدت لأني رأيتكم تشزنتم للسجود) .

  18. والجواب: أن فعله للسجود بقطع الخطبة دلالة عليهم، تركه لذلك ليس بدلالة لهم؛ لأنه يجوز التأخير عندنا. وقوله: (إنها توبة نبي) بيان أن هذا [لما] لم يختص بشريعته لم يتأكد؛ [فلذلك] أراد أن يؤخرها.

  19. 1/6601/660

    وإنما كان يصح هذا الاستدلال لو كان بينا في التلاوة والتوبة.

  20. ولأن داود - عليه السلام - سجدها قبل التوبة، والشكر لا يتقدم على النعمة، فعلم أنه سجدها لا للشكر، ونحن أمرنا بالاقتداء به.

  21. قالوا: روي عن ابن عباس أنه قال: سجدة (ص) ليست من العزائم.

  22. قلنا: العزائم: الواجبات، ونفي وجوبها لا ينفي كونها سجدة، كسائر السجدات عندهم.