Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٣٥٥

التجريدHanafimasa’il 10687 to 10715

  1. 1/14161/1416

    لا تجب الفطرة عن عبد التجارة

  2. قال أصحابنا: لا تجب الفطرة عن عبد التجارة.

  3. وقال الشافعي تجب.

  4. لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم - (ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقه إلا في صدقة الفطر) ، فنفى كل صدقة تجب عن العبد إذا وجبت الفطرة وقد وجبت صدقة الفطرة بإجماع فلم يجز إيجاب الفطرة.

  5. فإن قيل: النبي - صلى الله عليه وسلم - نفى أن تجب صدقة أخرى في العبد وصدقة الفطر تثبت في الذمة.

  6. قلنا: قوله عليه الصلاة والسلام: ليس على المسلم في عبده) معناه: عن عبده.

  7. 1/14171/1417

    والدليل عليه: الفطرة لا تجب فيه, ويدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام: (عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق إلا أن في الرقيق صدقة الفطر) وهذا يقتضي سقوط كل صدقة عن العبد إذا وجبت عليه الفطرة؛ لأنه معد للتجارة فلم تجب فطرته كالكافر.

  8. ولأنها حالة لا تجب فيها الفطرة عن عبد كافر فلا تجب عن عبد مسلم كحال الكتابة, ويدل علي أنهما لا يجتمعان لأنهما زكاتان فلا تجبان عن غير وقتهما كزكاة السوم والتجارة. [ولأن إحدى الزكاتين تخص الحيوان, والأخرى تجب عن الحيوان وغيره,

  9. فلا تجبان عن غير وقتها كزكاة السوم والتجارة] أو نقول: زكاتان فلا تجتمعان عن مال واحد.

  10. ولا يلزم إذا كان له عبد للتجارة قيمته مائتان وجبت عليه الزكاة ووجبت الفطرة على السيد لأجله.

  11. لأنا قلنا: فلا تجبان عن عين واحدة, والفطرة وجبت على المولى لأجل الغنى بالعبد.

  12. فإن قيل: زكاة السوم والتجارة سببهما متفق حول ونصاب, ولهذا لا يجتمعان كالمثل والقيمة. وفي مسألتنا سبب وجوبهما مختلف, فسبب الزكاة النصاب والحول, وسبب الفطرة وجود الملك حتى يستهل شوال, أو تحمل النفقة أو الولاية عندكم.

  13. قلنا فسبب الزكاة ليس هو الحول والنصاب, فسببهما التجارة عندنا, والحول والنصاب شرطان, وزكاة السوم لا تعتبر فيها نية التجارة, فسببهما مختلف أيضا ولا يجتمعان, وعلى قول من قالوا فالفطرة أيضا يعتبر فيها عندنا نصاب وحول؛ لأنها لا تجب في الحول إلا مرة واحدة,

  14. ثم اختلاف السببين لو سلمنا عليه بجواز الاجتماع, والكلام في وجوب الاجتماع.

  15. 1/14181/1418

    احتجوا: بحديث ابن - رضي الله عنه - (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر, أو صاعا من شعير على كل حر وعبد) وروي عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: (أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصدقة الفطر عن الصغير والكبير, والعبد ممن تمونون) .

  16. والجواب) أن الخبر يدل على وجوب الفطرة, وخبرنا يقتضي: أن كل عبد وجب عنه الفطرة لم تجب عنه صدقة غيرها, فالعبد الذي عنه صدقة بالإجماع لا يتناوله الخبر.

  17. قالوا: مسلم يمونه حر مسلم قادر علي الفطرة فلزمه إخراجها عنه, أصله: إذا لم يكن للتجارة.

  18. قلنا المعنى في عبد الخدمة: أنه معد للقنية, فوجبت الفطرة عنه, وفي مسألتنا: معد للتقلب, فلم تجب صدقة الغني, أو نقول المعنى فيه: أنه لم تجب للمولى عن رقبته زكاة القيمة, فلم يلزمه عنه زكاة الغنى, كالكافر.

  19. قالوا: إذا لم يجز اجتماع إحدى الزكاتين فإيجاب الفطرة أولى؛ لأنها ثابتة بالأخبار المستفيضة والإجماع.

  20. قلنا إثبات الفطرة دون زكاة التجارة خلاف الإجماع؛ ولأن الفطرة وإن تأكدت فسببها لم يوجد؛ لأن سببها في العبيد القنية والانتفاع بالعين.

  21. فإن قيل: عندكم الولاية سبب.

  22. قلنا: العلة مع كون الموجب عنه نصفه.

  23. قالوا: سببهما مختلف فلا يتنافيان في الوجوب, ككفارة القتل والقيمة والكفارة والدية وجزاء الصيد والقيمة.

  24. قلنا يبطل بالقصاص والدية والجزية والعشر والخراج الذي هو جزية.

  25. 1/14191/1419

    فإن قالوا: هنا لا يتنافيان لكن القصاص والدية بدلان فلا يجتمعان.

  26. قلنا: وكذلك هاهنا هما زكاتان,

  27. فلا تجتمعان. ولأن اختلاف السببين عليه لجواز اجتماعهما ولا كلام في الوجوب؛ ولأن الفطرة وزكاة المال تتفقان في بعض أسبابهما, وهو إسلام المزكي وأنهما لاتتكرران عن عين واحدة في سنة واحدة, ويقصد بكل منهما التطهير ويختلفان في أسباب أخر, كما أن زكاة السوم والتجارة يتفقان في الحول والنصاب ويختلفان في أن القصد في أحدهما الانتفاع بالعين, والآخر: بالعين ولا فرق بينهما.

  28. قالوا: الفطرة حق بدن والزكاة حق مال, فهو كالجزاء والقيمة.

  29. قلنا: الفطرة حق مال إذا وجبت عن العبد, ولهذا يسقط من المال بعتقه لما زال معنى المال عنه.