Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٩

التجريدHanafimasa’il 606 to 630

  1. 1/1331/133

    حكم الموالاة في الوضوء

  2. قال أصحابنا: الموالاة في الوضوء غير واجبة.

  3. خلافا لأحد قولي الشافعي.

  4. لقوله تعالى: {فاغسلوا وجوهكم} والواو لا توجب الموالاة؛ تقول: رأيت زيدًا وعمرًا،

  5. وإن تراخت رؤية أحدهما.

  6. قالوا: جزاء الشرط من حكمه أن يتعقبه، والغسل في الآية جواب الشرط.

  7. قلنا: هذا يقال في الشرط والجزاء، والعبادات المتعلقة بالشروط ليست جزاء عنها، ولأنها تقتضي أن يجب غسل الوجه عقيب القيام، وأحد لا يقول ذلك.

  8. قالوا الأمر عندكم على الفور.

  9. قلنا: فعلى هذا يجب أن تسقط الموالاة قبل دخول الوقت؛ لأنه لم يؤمر بالوضوء.

  10. ويدل عليه: قوله عليه السلام: ((لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه، فيغسل وجهه،

  11. ثم يديه) )، وثم للتراخي، ولأنه تفريق للطهارة،

  12. 1/1341/134

    كاليسير.

  13. احتجوا: بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ، وقال: ((هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به) )،

  14. ولا يجوز أن يكون فرق؛ لأن الوضوء مقبول مع ترك التفريق بالاتفاق، فثبت أنه والى.

  15. والجواب: أنه قوله: ((هذا وضوء) ) إشارة إلى الوضاءة، وهذا يفيد الغسل دون صفاته التي لا تسمى وضوءًا.

  16. قالوا: روي أن رجلا صلى وعلى رجله لمعة لم يصبها الماء، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أعد الوضوء والصلاة) ).

  17. قلنا: أَمَرَهُ بإِعادة الوضوء؛ ليقع على الوجه المسنون.

  18. قالوا: عبادة يبطلها الحدث، فكانت الموالاة فيها شرطًا، كالصلاة.

  19. قلنا: لا نُسلِّم أن الموالاة شرط في الصلاة؛ لانه لو سبقه الحدث، أو نام خلف الإمام بنى مع تَرْك الموالاة، ولأن الصلاة لا ينفرد بعضها عن بعض، فجاز اعتبار الموالاة فيها، وأعضاء الطهارة تنفرد بعضها عن بعض، فصار كالعبادات.

  20. قالوا: عبادة على البدن، لها بدل من غير جنسها، وجبت عن معنى سابق، فكان من شرطها الموالاة، كصوم الظهار.

  21. قلنا: يبطل بقضاء رمضان؛ لأن له بدلًا من غير جنسه، وهو الفدية، ووجب عن معنى سابق، وهو الفطر، والمعنى في صوم الظهار أن بعضه لا ينفرد عن بعض، وهذا بخلاف.

  22. قالوا: عبادة لها أركان مختلفة تُراد للصلاة، فكانت الموالاة من

  23. 1/1351/135

    شرطها، كالأذان.

  24. قلنا: روي عن أبي حنيفة -فيمن أذن بالفارسية- جاز إن وقع الإعلام، فعلى هذا يجوز ترك الموالاة وإن وقع الإعلام،

  25. ثم المعنى في الأذان: المقصود منه الإعلام، وذلك لا يقع مع التفريق.